تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كما في الجواهر انه من متفرعات شرطية القبض في بيع الصرف فعلى القاعدة يكون البيع الثاني باطلًا . وثانياً انه قد يقال بأنه مقتضى موثق إسحاق بن عمار أو صحيحه على ما هو المحكى من المختلف « 1 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل « يجيئني بالورق يبيعها يريد بها ورقاً عندي فهو اليقين أنه ليس يريد الدنانير ليس يريد الا الورق ، فلا يقوم حتى يأخذ ورقى فأشترى منه الدراهم بالدنانير فلا تكون دنانيره عندي كاملة ، فأستقرض له من جارى فاعطيه كمال دنانيره ، ولعلى لا أحرر وزنها فقال : أليس تأخذ وفاء الذي له قلت : بلى قال : ليس به بأس . وتقريب الاستدلال بهذا الموثق يتوقف على بيان احتمالين يكون الاستدلال تاما على أحدهما وغير تام على الآخر على ما فهمه صاحب الجواهر الأول ان يكون مفهوم قوله « فاعطيه كمال دنانيره » انه فيه بأس إذا لم يعطه كمال دنانيره فيكون عدم البأس من باب تحقق القبض في البيع الأول وهو بيع الدراهم بالدنانير ، والبأس يكون في صورة عدم تحقق القبض فيكون دليلًاعلى ما نحن فيه بالمفهوم . والثاني ان يكون مراد السائل من السؤال هوانه حيث يعلم أن ما يأخذه المشترى عوض دراهمه ثمناً يرجع إليه بالبيع الثاني حيث يشتريه من المشترى الأول فلا يعتنى بتحرير وزن الدراهم ولا يحررها فيسئل عن أن هذا أي عدم تحرير الوزن هل هو جائز أم لا ، فيكون الجواب عدم البأس به لان المشترى يأخذه بعنوان ما في ذمة البائع من الدراهم ويرضى بذلك ولو كان الداعي له أيضاً عدم بقائه عنده من جهة انه يرجعه إليه ثمناًعن الدراهم فهو خارج عن مورد البحث .
هامش
( 1 ) - / 3 / 5 من الصرف .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 279 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى