فان قلت الجمع بينه وبين صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الجبلي الدال على عدم جواز الافتراق ، يكون بحمل الثاني على الندب كما في الجواهر قلت هذا متوقف على صحة السندين واما مع عدم صحة سند هذا الخبر فيكون المدار على الصحيح هذا مضافاً إلى فهم المشهور من خبر البجلي وجوب القبض في المجلس وان كان التعبير ب « لا أحب » في الصدر مؤيداً للأستحباب وقد صرح في الجواهر ايضاًبعدم الجرئة على خلاف ما عند الأصحاب . واما إذا كان الوكيل وكيلا واحدا عنهما فلا افتراق فلا موضوع للحكم فمحل القبض باق إلى أىّ وقت شاء الا ان يكون وكالته موقتة بوقت خاص فانقضاء وقتها يوجب عدم الموضوع للقبض ولا غير ذلك وقد تعرض الشيخ الأعظم لنظير هذا في بيان خيار المجلس في مكاسبه فارجع . اللهم الا ان يقال بتنقيح المناط فيمايأتى فيه شبهة الربا فان قبض عن قبل أحدهما لا يكون له تأخير القبض عن الآخر إلى الاشتغال بأمر آخر والله العالم .
قوله : « ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني ولو افترقا بطل العقدان » .
أقول : هنا يكون شرائان أحدهما شراء الدراهم بالدراهم أو بالدنانير الثاني اشترائه مندراهمدنانير بما ملكه بالاشتراء الأول قبل قبض ما اشتراه أولا فان البيع الثاني باطل لان شرط ما يجعله ثمناً ان يكون ملكاً للمشترى وفي هذا الفرض ان كان الذي اشتراه بالاشتراء الأول كلياًشخصياً لم يحصل له الملك قبل القبض لأن المفروض كونه بيع الصرف فكيف يجعله ثمناً لما يشتريه في البيع الثاني والبيع الأول لم يصح أيضاً ان لم يحصل القبض إلى الافتراق والا فهو الصحيح فقط . وحاصل الدليل عليه أولا مضافاً إلى أنه المشهور بين الأصحاب
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧٨