تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الآخر اصيلًا فان المدار على تفرقهما وكونهما في المجلس في عدم صحة القبض وصحته واما لو كان العقد واقعاًبينهما وكان لأحدهما وكيلا في القبض فعلى القاعدة إذا افترق المتبايعان لا يصح القبض وان فرض ان أحدهما مع وكيل الآخر في القبض قد ذهبا عن المجلس ولم يفترقا حتى حصل القبض منهما وذلك من جهة ان الوكيل في القبض ليس هو البائع أو المشترى ليكون الملاك في التفرق وعدمه معه كما أن ذيل صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الجبلي « 1 » يدلّ على هذا المعنى نعم هنا خبر عبد الرحمن بن ابىعبدالله البصري « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن بيع الذهب بالدراهم ، فيقول أرسل رسولا فليستوفى لك ثمنه ، فيقول هات وهلم ويكون رسولك معه . بتقريب ان رسول البائع الذي يكون وكيله كنفسه فالمدار على عدم التفرق بين المشترى ووكيل‌ايضا كما يكون المدار على عدم تفرق نفسهما . وفيه اولًا إجمال الرواية من حيث الذيل وان قوله هات و . . من كلام الإمام عليه السلام أم لا وعلى فرضه كذلك ففي نفس هذا التعبير أيضاً إجمال وعلى فرض عدم كونه من كلامه عليه السلام فلا جواب منه عليه السلام ليضح الاستدلال به وثانيا يكون ضعف السند مانعا عن العمل به وفي مرآة العقول « 3 » « ومن المصحفين من قرء « فتقول » بصيغة الخطاب أي تقول للمشترى : هات الذهب وتقول للرسول هلم واذهب معه حتى توقع البيع . » ولا يخفى ان التقدير كذلك لا يخلو عن إجمال أيضاً . وثالثاً إلى أنه مخالف لظاهر ما دل على أن المدار على عدم افتراق المتبايعين فان الوكيل في القبض فقط ليس بائعاً ولا مشتريا .
هامش
( 1 ) - / 1 / 2 من الصرف . ( 2 ) - / 2 / 2 من الصرف . ( 3 ) - / ج 19 ، ص 317 .