تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لأن الظاهر من قوله عليه السلام « ما أحب ان يفارقه » و « فلا تفارقه حتى تأخذ منه » هو ان يكون الفعل اختياراً فمن لا اختيار له لا يقال إنه فارقه . نعم قوله عليه السلام صحيح ابن‌قيس « ولا يبتاع ذهباً بفضة الا يداً بيد » يمكن ادعاء إطلاقه حيث إن المفارقة إذا حصلت لا يكون البيع يداً بيد وان كان الافتراق من غير اختيار ، وحيث إن شرطية القبض قبل الافتراق هنا يكون لشبهة الربا ولو بالتأخير بالمقدار القليل يمكن ان يقال بعدم الفرق بين الاختيار والإجبار وأوضح من الإجبار صورة الإكراه حيث إن الفعل في صورة الإكراه يصدر عن اختيار وان كان الداعي هو اكراه الغير بخلاف صورة الإجبار . والفرق بين التفرق في المقام والتفرق في خيار المجلس ، قال في الجواهر : هو اختلاف المدرك ان فرضنا ان الافتراق هناك لكونه كاشفاًعن الرضا بالبيع كما في بعض النصوص « 1 » قوله عليه السلام في صحيح فضيل فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما بالبيع هو الموجب للسقوط ولا يكون ما ليس باختيار كاشفاً عن الرضا وان كان الظاهر من هذاان الافتراق إذا كان بعد الرضا بالبيع يكون موجباً لسقوط الخيار ولا دلالة له على أن الافتراق لكونه كاشفاً عن الرضا يكون مسقطاً وإطلاقه شامل لما لا يكون الافتراق بالاختيار أيضاً وكيف كان فالبحث موكول إلى محله في أبواب الخيارات

( مسألة 3 ) : لو وكل أحدهما في القبض عنه فقبض الوكيل

قوله : « لو وكل أحدهما في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفرقهما صح ولو قبض بعده بطل » .
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، ج 12 ، 3 / 1 من الخيار .