الرسائل فلا وجه له لما عرفته .
والرابع ان الظاهر منالنصّ والفتوى منع النسيئة في الأثمان ولو فرضت على وجه لا تنافى التقابض في المجلس ، كما إذا كان الأجل قصيراً جدا بل في خبر عبد الرحمن « 1 »
« ان الناس لم يختلفوا في الشئ ( اى في بيع الأثمان ) أنه الربا وانما اختلفوا في اليد باليد . . »
أقول : ان النسيئة تكون كسائر المفاهيم العرفية ولا تصدق على بعض الأفراد فان المدة القليلة كدقيقة وثانية أو ساعة أو ساعات إذا لم يكن التفرق عن مجلس البيع لا يعد نسيئة عرفاً وفي هذا الصحيح لم يتعرض الا لمانعية النسىء واما كونه بحيث يصدق حتى مع القبض في المجلس فهو غير ظاهر نعم العمدة هنا هي عدم عمل المشهور بما عمل به الصدوق قدس سره ولو فرض التعارض فما هو المشهور أصح سنداً لوجود ما تقدم من الصحاح وهنا لا يزيد الا عن موثق عمار مع أكثرية عدد ما هو سندهم وان كان عدم عمله مع جلالة شأنه مما يوجب خلجان الشك في ذهن الفقيه خصوصاً مع امكان الجمع بين الطائفتين من الأخبار بحمل المانعة على الكراهة خصوصاً بعد التصريح في بعض المجوزة كما تقدم بعدم الفرق بين الذهب والفضة وغيرهما . ولكن الأصحاب كما تقدم في حكاية قول الصدوق أنكروا عليه أشد الإنكار وهم اعرف بالحال . ونحتمل وجود قرينة عندهم لم يصل الينا والظهور الواصل ان لم يكن كاشفاًعن الظهور الصادر ليس بحجة ثم إن الظاهر على فرض القول بان وجوب القبض شرطي سواء قلنا بأنه مع ذلك تكليفي أيضاً أو لم نقل يكون الظاهر من النصوص المتقدمة بطلان البيع من أصله كما نسبه في
هامش
( 1 ) - / 1 / 15 من الصرف .