وتقريب الاستدلال لمنع الصحة في المقام هو انه سئل في الذيل عن التبعيض فيكون النهى عنه فلو صح البيع في البعض لم يكن وجه للنهي عنه بقوله عليه السلام لا تفعله والمراد بالبيع المقابل للورق الذي هو النقد هو المبيع سواء كان من باب استعمال المصدر مقام اسم المفعول كاللفظ بمعنى الملفوظ أو كان مجازاً أو كان معنى حقيقياً آخر على نحو الاشتراك اللفظي وحكى عن لغة « العين » انّ البيع هو بمعنى المبيع وبالفارسي نعبّر عنه ب ( چيزى كه فروشى باشد ) فان الأمتعة تكون كذلك والنقود يجعل ثمناً غالباً . وقد أشكل عليه في الجواهر باشكالات الأول هو عدم الدلالة على المنع أقول لعل مراده من هذا هو عدم ظهور « ما أحب » في الحرمة وهذا وان كان كذلك لوخلى وطبعه كما مرّ في تقريب رواية ابنالحجاج الدالة على شرطية القبض في المجلس ولكن الحاق النهى به بقوله عليه السلام « لا تفعله » يمكن ان يكون قرينة على المنع على حد الحرمة والفساد على القول بدلالة النهى في الأجزاء والشرائط في المعاملات على الفساد اللهم الا ان يقال كما أن الذيل يمكن ان يكون قرينة لدلالة الصدر على المنع يمكن ان يكون الصدر قرينة على الكراهة في الذيل .
الاشكال الثاني انه يحتمل ان يكون منصرفاً إلى إرادة صحة المجموع من حيث المجموع يعنى ان السؤال كان عن صحة بيع المجموع لا عن صحة ما تحقق القبض بالنسبة إليه ومن المعلوم عدم صحة المجموع في المقام الذي يكون الكلام فيه أقول هذا غير بعيد والاشكال الثالث هو احتمال خروجه عن أصل ما نحن فيه أقول : لعل ذلك من جهة ان البحث يكون في بيع الذهب والفضة وليس البحث في هذا الصحيح عن ذلك بل يكون السؤال عن ابتياع الدينار بالورق وبالبيع ويكون الترديد في كون الثمن ورقا أو غيره ولكن هذا بعيد لأن السؤال ان لم يكن في
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧٢