بيع الصرف
قال في الشرايع : « الثالث : الصرف وهو بيع الأثمان بالأثمان ويشترط في صحة بيعها زائداً على الربويات التقابض في المجلس فلو افترقا قبل التقابض بطل الصرف على الأشهر . »
أقول : قد مرّ في الربا في البيع انه متوقف على اتحاد الجنس اولًا وعلى كونه مكيلًا وموزوناً ثانياً وهذا هو الأمر الثالث الذي قال في المتن بتوقف بيان الربا في البيع عليه ولكن في الواقع لا يكون هذا امراً ثالثاً من قبيل الأمرين المتقدمين بل يكون بيع الصرف مما يأتي في الربا على فرض الاتحاد في الوزن والجنس إذا كان فيه الزيادة ولكن شرط أصل صحة البيع هو القبض في المجلس فيه وليس في غيره كذلك ومجرد كون القبض خارج المجلس إذا كان بالنسبة إلى العوضين لا يوجب الربا لتساويهما حتى في التأخير وإذا كان بالنسبة إلى أحدهما فهو ربما لا يعد زيادة لقلة المدة جداً بين قبض هذا وذاك وعلى فرض طوله أيضاً إذا لم يكن الشرط للمدة في ضمن العقد ليس ربا الا ان ظاهر بعض النصوص كصحيح عبد الرحمان « 1 » ان النسىء يكون من الربا حتى في الذهب والفضة من االمختلفين .
وكيف كان فالبحث فيه في ضمن أمور :
الأمر الأول في معنى الصرف وهو في اللغة الباب صوت عند فتحه أو اغلاقه فيكون مستعملًا في الصوت المخصوص وصرف الدراهم تبديلها بمثلها أو بدنانير ولعل تسميته صرفاً تكون من جهة الصوت الخفيف الذي يكون له عند عدها ويمكن ان يكون منقولًا من التصريف لكثرة التصرفات في وجوه المعاوضات وفي
هامش
( 1 ) - / 1 / 15 من الربا .