تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المتأخرين القائلين بوجود طريق التخلص من الربا على حسب الموازين وان كان الاحتياط في كل حال حسناً وينبغي للمؤمنين ان لا يجعلوا نفوسهم ذليلًا بالاستقراض من البنوك وغيرهم بأمثال ذلك لازدياد المال إذا لم يكن لهم حاجة شديدة لا يمكن رفعها الا بذلك والله العالم .

فصل في حكم السرقفلى

قد شاع في زماننا هذا ما يؤخذ بعنوان السرقفلى من الأمكنة التجارية وحيث أنا قد باحثنا عن جمله من الاحكام البنكية من الأمور المستحدثة نرى الصلاح في التعرض لهذه المسألة أيضاً وهذه المعاملة قد حدثت بين العقلاء بعد ما جعل في الممالك الكفرية قانون عدم جواز اجبار الموجر المستأجر لتخلية محل الإجارة حتى بعد انقضاء مدتها وهذا القانون وان كان مطروداً في شرع الاسلام وفي نظر المسلمين ولكن المعاملات حيث إنها أمور دارجة عقلائية فربما يتغير النظام العقلائي بجعل بعض القوانين فيحتاج العقلاء إلى تدبير لحفظ ما يصلح له من التجارة والنظام التجاري الذي لا يستضرّ به في نظامه ذلك فعلى هذا حيث إن المالك رأى أن ملكه ربما ينهب عن تحت سلطته ولا يرجع‌تدبر هذا التدبير ليأخذ مع الإجارة وجهاً يصلح به ما احتمل ذهابه بوجه من الوجوه فاخذ المالك مبلغا بعنوان السرقفلى ثم رأى المستأجر ان يملك ما يساوى ما يعطيه فحدث هذه المعاملة ونحن الآن في حكم ذلك في مسائل : المسألة الأولى : فيما إذا كان المالك في ابتداء الأمر موجراً للمكان فحيث ان الإجارة عقد من العقود لازمه التبادل في منفعة العين المستأجرة وحيث إن