للاستناد إلى الصحاح المتقدمة التي وردت في تبادل الدراهم بالدراهم مع الزيادة التي قد عرفت انها تكون في مورد الفرار عن بيع المثل بالمثل لا عن الربا لتساوى السعر السوقي .
الوجه الثاني ان يكون المراد بالشهرة حجيتها في المقام وفيه ان الشهرة الحاصلة من تخلل الاجتهاد لا اعتبار بها بل الإجماع الحاصل بتخلله لا اعتبار به وليست هذه المسألة في تخلل الاجتهاد الا كمسألة منزوحات البئر بل تخلل الاجتهاد هنا أقرب والمراد ان القائلين بوجوب منزوحات البئر كان سندهم الروايات وحيث رجع المتأخرون إليها رؤوا عدم تمامية دلالتها على الوجوب لما في صحيح إسماعيل بن بزيع « ماء البئر واسع لا يفسده شئ لان له المادة » .
والجواب عنه أولا ما مرّ من عدم الاحتياج إلى الشهرة لتمامية سند ما تقدم في الفرار عن بيع المثل بالمثل مع الزيادة وعدم تمامية الاستدلال بأنها كانت في مورد تساوى السعر السوقي وكذا تمامية سند موثق محمد بن إسحاق بن عمار مضافاًالى ما ورد بسند صحيح في بيع العينة كما مر .
وثانياً لو فرض الاحتياج إلى جبر ضعف سند ما ورد في هذا الباب فان وجود هذه الروايات بمرءآهم ومنظرهم لا يكون أقل من الاستناد إليها بل مجرد ذكرها دليلًا لمطلوبهم دليل على الاستناد في كلام من استدل بها وتمامية دلالتها وعدمها لا ربط لها بسندها نعم الإجماع إذا كان سندياً أو محتمل السندية يكون ساقطاً عن درجة الاعتبار فضلًا عن الشهرة التي لا اعتبار بها اصلًا في ذاتها والمراد منه من تخلل الاجتهاد وهو كون ذلك محتمل السندية ولكنا لا نريد التمسك بالإجماع والشهرة هنا وفيما مرّ من الروايات غنى وكفاية ونحن ذكرنا هذا الكلام من هذا العظيم بطوله واجبنا عنه اعزاماًلشأنه . فتحصل ان الحق مع القدماء وأكثر
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٤٩