تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الربا الشرعي لاكل زيادة ولا فرق بين كون بيان الفرار منه في كلام النبي صلى الله عليه وآله أو الأئمة عليهم‌السلام بل جعل اسم الحيلة أو الفرار على طرق العلاج يكون من الناس واما في بيان الروايات فيكون التعبير بالجواز وعدم البأس ومنه نفهم عدم الموضوع للحرمة فما هو كذلك ليس بربا شرعاً بعد كون الربا حكماً تعبديا من الشرع والتعبد بهذا الحكم على حدوده وقيوده الشرعية كان مورد عناية الشرع الأنور وكان المشركون في صدر الاسلام لا يتفهمون هذا الأمر التعبدي وكان الشارع بعينه الدقيقة متوجها إلى مفاسد الربا الذي يراه ربا بحيث أنكره أشد الإنكار ومتفكرى عصرنا من المتجددين‌كان صعباً عليهم فهم ما يراه الشرع ربا وكان يعتقد بان منع الربا لابد ان يكون بحسب فهمه من الموازين الاقتصادية التي حدثت بين من يكون عقله وعلمه دون المعصومين عليهم‌السلام بمراتب كثيرة . ورابعا إذا لم نفتهم ما وقع في صدر الاسلام لا يلزم منه عدم العمل بما ورد عن الإمام الصادق والكاظم عليهماالسلام وخامسا لنا ان نقول يمكن ان يكون المصلحة في صدر الاسلام لتشديد الحكم تثبيتا له وللتعبد به وفي عصر الأئمة عليهم‌السلام صارت المصلحة كذلك فتحصل من جميع ما تقدم ان هذا الاستبعاد لا يمنع عن العمل بما ورد في النصوص المتقدمة . ثم إن المنكر للحيل الشرعية في الربا قد تصدى للجواب عن اشتهار الفتوى بها وعن مكان الشهرة في المقام بما حاصله يرجع إلى وجهين : الأول ان يراد به تصحيح اسناد هذه الروايات الضعيفة في طريق الحيلة وهذا غير صحيح لان المعتبر من الشهرة الجابرة للضعف هو الشهرة الاستنادية ولم يعلم في المقام استنادهم إليها بل يمكن ان يكون فتوى جمع منهم لأجل توهم كونه موافقاً للقاعدة من جهة كونه تجارة وعقداً فيشمله العمومات أو كان فتوى جمع منهم