تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال » وأنت ترى صراحة قول السائل « لو جاء رجل الخ » في عدم المعادلة السعرية فيكون فيه الفرار محضا فكيف يمكن تصديق ادعاء هذا القائل . ومما استدل به من الروايات صحيحة إسماعيل بن جابر « 1 » عن ابىجعفرقال : سئلته عن الرجل يجئ إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وكذا بشئ قد تراضيا عليه ثم يعطيه بعد بدراهمه دنانير ثم يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرة . قال : أليس ذلك برضا منهما جميعاً ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس . وفيه ان هذا الصحيح ليس في بيع الضميمة أصلا ليقال انه كان للفرار من بيع المثل بالمثل بالزيادة بل هذا مما يدلّ على عدم جواز الزيادة في بيع المتجانسين فيكون العلاج بما ذكره من بيع الدراهم بالدنانير وبيع الدنانير بالدراهم . ومنها خبر ابىبصير « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الدراهم بالدراهم وعن فضل ما بينهما ، فقال كان بينهما نحاس أو ذهب فلا باس . وفيه ان هذا الخبر مع الغمض عن سنده لاشتراك ابىبصير وان عبر عنه في روضة المتقين بالقوى ، لا دلالة له على مطلوب القائل لإطلاقه الشامل لكون صحة بيع الدرهم بالدرهم مع الضميمة مع تساوى السعر في السوق أو تفاوته وكان الضميمة للفرار عن الربا في بيع المثلين هذا مضافاً إلى امكان ادعاء كون الدرهم بالدرهم أعم من كونه على وجه البيع أو القرض اللهم الا ان يدّعى الانصراف إلى البيع فعلى هذا لا سند فلا دلالة لهذا الخبر على أن الضميمة كانت
هامش
( 1 ) - / 6 / 6 من الصرف . ( 2 ) - / 7 / 6 من الصرف .