تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
السوقي هو الزيادة فلابد من بيان كل واحد منها . فمنها صحيح ابن الحجاج « 1 » قوله « فبعثنا بالغلة فصرفوا الفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية فقال لا خير في هذا أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها . . أقول : ان هذا الصحيح في الفقيه وفي روضة المتقين في شرحه « 2 » فيه اختلاف كثير في نسخته ومن موارده الضبط لقوله عليه السلام فلا يجعلون كما في الوسائل بقوله « أفلا يجعلون » وهو أنسب بالمعنى الذي نحن بصدده لان المراد هو أنّ ضمّ الذهب إلى غير ما زاد بخمسين موجب للتخلص من بيع المثل بالمثل مع الزيادة وكان المراد ان القيمة السوقية وان كانت متعادلة بين الألف وخمسين وبين الألف ولكن كان الضميمة للتخلص من الربا من جهة بيع المثل بالمثل مع الزيادة ، هذا حاصل ما يمكن ان يستدل به لهذا القائل . وفيه اولًا ان بيع المثل بالمثل مع الزيادة ان لم يكن ربا وكان صدق الربا تجوزاً وتوسعاً فأي مانع من عدم الضميمة فهو يكون لا محالة للفرار عن الربا وثانياًان ضم الذهب الظاهر في كونه ضما إلى الألف ليقابل الف وخسمين يوجب الخروج عن التعادل في السعر لا محالة والقائل يكون ملاك صحة المعاملة عنده التعادل ومن المعلوم انه كان بين الألف الجيد والألف والخمسين الردىء التعادل في السعر وهذا خلاف مطلوبه وثالثاً ان ذيل هذه الرواية بالصراحة يدلّ على أن المعادلة السعرية السوقية وان لم تكن يكون الضميمة طريقاً للفرار عن الربا انظر إلى قوله « قلت اشترى ألف درهم وديناراً بألفي درهم ، فقال لا بأس بذلك ان أبى كان اجر أعلى أهل المدينة منى ( وفي نسخة روضة المتقين ان أبى كان اجرى على أهل المدينة منّا « اى منة منه عليهم » ) فكان يقول هذا فيقولون : انما هذا
هامش
( 1 ) - / 1 / 6 من الصرف . ( 2 ) - / ج 7 ، ص 319 - / 320 .