تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أدلته إلى ما كان في العقد الأول الا ان في هذا الانصراف أيضاً . تأمل نعم استصحاب وجوب الوفاء بالعقد فيما بقي له وجه وجيه . والتحقيق ان تبعض الصفقة لا يوجب ان يكون العقد بالنسبة إلى البقية عقداً جديداً بل هو بعض العقد السابق الذي انحلّ إلى جميع الأجزاء والحاصل القول بالصحة هو الأقوى كما قوّاه في العروة فان قلت ما الفرق بين التلف وبين حصول العلم باستحقاق غير البائع بعض المبيع حيث قد مرّ البطلان في الثاني . قلت الفرق بينهما هو ان العقد في الثاني في الواقع لم يتحقق من بدو الأمر وكان المانع هو الجهل بالاستحقاق وفي المقام قد تحقق من بدو الأمر تاما ولولا التلف لم يكن في العقد بتمامه منقصة اصلًا فالفرق بينهما واضح . الوجه الثاني هو انه يمكن فرض التقسيط على وجه لا يستلزم الربا بان يجعل ( فيما إذا باع مداودرهما بمدين ودرهمين فتلف الدرهم ) نصف الدرهم التالف بمثلًا في مقابل مثله من الشئ ، ونصفه الآخر في مقابل مدّ ونصف من الثمن فيكون نصف المد في مقابل نصف مد والنصف الآخر في مقابل درهم ونصف فكل من نصفى المبيع في مقابل ما يساوى درهمين من الجنسين معافلازيادة في الجنس الواحد وتوضيحه هو ان المقابلة بين الثمن والمثمن يكون بلحاظ المجموع من حيث المجموع ولذا يتخلص به من الربا قبل التلف وهذه الملاحظة يمكن أن تكون حتى بعد التلف بان يقال الدرهم من المبيع يقع نصفه مقابل نصف درهم من الدرهمين فيبقى درهم ونصف في مقابل نصف مدّ من المبيع والنصف الآخر في مقابل النصف والواحد والنصف من المدين قد وقع في مقابل نصف الدرهم من المبيع فما تلف جعل في مقابله مدّ ونصف من الثمن وبقي في مقابل المدّ الباقي من المبيع نصف مدّ من الثمن مع درهم ونصف منه الذي هو نصف