كافياً ولا خصيصة للوزن فقط الا إذا كان الكيل غير رافع للجهالة بالنسبة إلى شئ خاص ولا ينافي ذلك كون أصل الكيل الوزن بمعنى كون الوزن مقدمة لتعيين مقدار الكيل .
ثم إن هنا خبر عن وهب عن جعفر عن أبيه علي عليه السلام « 1 » قال لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن .
وقد حكى الاستدلال به عن الدروس على كفاية كلّ من الكيل والوزن عن الآخر . وقال في العروة انه غير صحيح لان المراد من الخبر أسلاف الموزون فيما يكال وبالعكس لا اعمال أحدهما في موضع الآخر مع ضعفه سنداً بوهب . وفيه ان تسليم ذلك في السلف مع عدم الخصوصية له يكفى لما نحن فيه الا انه ضعيف السند كما قال ثم إنه لو فرض ان يكون المقصود بالكيل هو الحجم لا المقدار بالوزن كما إذا كان المقصود ان يكون القطن مندوفاً وما يكون غير مندوف لا يكون مقصوداً فقد يقال كما في العروة بان التساوي في الوزن لا يكفى لرفع الغرر وأقول إن رفع الغرر من حيث المقدار ينتفى قطعاً وكون المقصود الحجم امر زائد لابدّ من ذكره في العقد فيكون فقده كفقد الوصف وهو يوجب الخيار ولاربط له بالغرر الذي ينشأ من الجهالة وكلامنا هنا في ان الغرر من حيث المقدار كما يرفع بالوزن يرفع بالكيل .
الأمر الثاني : في ان التساوي في الجنس الواحد هل يتحقق بكون المبيع مثلًا موزونا وعوضه وهو الثمن مكيلًا أم لا في باب الربا .
فحكى عن الشيخ وابن إدريس والعلامة عدم جواز البيع في المتجانسين الا بما هو المتعارف من المكيل أو الموزون ، لأستلزامه الربا من جهة اختلاف
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، ج 13 ، باب 7 من السلف ، ح 1 .