تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كعدم القول بالفصل لا القول بعدم الفصل ، يكون المتيقن منه ما إذا لم يكن الاختلاف في بلد واحد بل في دكة واحدة في البلد كاختلاف البيع للبيض بالعدّ والتقدير مضافاً إلى أنه محتمل السندية فلم يبق لنا الا الاحتياط بالأخذ بالمشهور والا فالأقوى عدم الربوية في أمثال ذلك حتى إذا قدّر بالكيل والوزن والله العالم . هنا مسائل نكتفي ببيان حاصلها ونذر متن الشرايع اختصاراً .

( المسألة الأولى ) : المناط في المكيل والموزون مع اختلاف البلدان

قال صاحب العروة « المناط في المكيل والموزون مع اختلاف البلدان عادة البلد بمعنى بلد العوضين لإعادة أهله إذا كان في بلد آخر ، ولا عادة بلد اجراء الصيغة مع كون العوضين في بلد آخر . » أقول إن قلنا بأنه مع اختلاف البلدان لا يكون الجنس ربويّا حتى في البلد الذي يكون التقدير فيه بالكيل والوزن كما عرفت انه مقتضى الفنّ وان كان خلاف المشهور فلابحث في هذه المسألة وجواز البيع بالتفاضل مطلقا . واما على ما هو المشهور من أنه مع اختلاف البلدين أو البلاد يكون لكل بلد حكمه فيأتي البحث في ان المناط هل هو عادة البلد أو عادة أهله أو عادة بلد اجراء الصيغة والحق ان الملاك على عادة البلد اى بلد الجنس لان غير هذه البلدة اما أن تكون مثلها أو على خلافها لا بحث في الأول والبحث يكون في مورد الاختلاف فإذا فرض مثلًا كون البلد الذي يكون المشترى أو البائع فيه بلد التقدير وكان البلد الذي كان هذا الشخص فيه بلد غير التقدير فلا يجوز التفاضل في هذا