تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الاتفاق بين البلدان ولكن لا نعلم انه كان الاتفاق في وصف الموزونية أو المكيلية أو في وصف عدمهما فلايجرى الاستصحاب للعلم الإجمالي بنقض حال هذا الزمان وهو يمنع عن الاستصحاب ولو على وجه القهقراء نظير ما علمنا بنجاسة احدى الكأسين بعد العلم بطهارتهما في الحالة السابقة فلا سبيل إلى احراز الربوية وعدمها وهكذا لا يثبت تشابه الأزمان فيكون من الشبهة المصداقية للمخصّص لعموم
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
فعلى التحقيق من عدم التمسك بعموم العام في مورده فالأصل هو عدم الانتقال . ومثله ما إذا كان الاتفاق في هذا الزمان على الموزونية والمكيلية مع العلم الإجمالي بالاختلاف قبل ذلك فإنه لا يجرى الاستصحاب للعلم الإجمالي بنقضه في الجملة والذي يسهل الخطب عدم جريان الاستصحاب كذلك اصلًا ولكن تشابه الأزمان أيضاً يسقط بهذا عن الاعتبار للعلم الاجمالي . وأما الجهة الثالثة وهي البحث في شمول خطاب حرمة الربا وحلّية البيع لمختلف البلاد أو يجرى اصالة الحلّ في مورده فيظهر أيضاً ببيان اشكال عن صاحب الجواهر مع جوابه وهو انه مع اختلاف البلاد في الوصفين لا يدخل المختلف تحت أحد الخطابين أي خطاب حرمة الربا في بلد وخطاب حلية البيع في بلد آخر لا ان كل واحد من البلدين يكون تحت أحد الخطابين فالأصل هو عدم تحقق الربا في مورد المختلف حتى في البلد الذي يكال أو يوزن مع تأييده بمرسل علي بن إبراهيم « 1 » « قال : ولا ينظر فيما يكال أو يوزن الا إلى العامّة ، ولا يؤخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلايعتبر بهم لأن أصل اللحم ان يوزن وأصل الجوز
هامش
( 1 ) - / 6 / 6 من الربا في حديث طويل ذكره بطوله بدون ما في هذا المصدر فىالوسائل‌فى 12 / 17 من الربا
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 154 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى