على حد سواء إذا فرض جريان الاستصحاب القهقرى لان كل واحد من الاستصحابين يثبت ان عصر النبي صلى الله عليه وآله كان كذلك فلا اشكال في ان يكون الخطاب متوجهاً إلى الموزون والمكيل في عصره في بلد كان كذلك كما أن خطاب الحليّة متوجه إلى ما لم يكن كذلك .
وثانياً بأنه ان فرض كون الاختلاف في زمانه صلى الله عليه وآله أيضاً فلازم هذه المقالة عدم شمول الخطابين واختصاص الربا بصورة الاتفاق والا فيكون المناط بلد النبي صلى الله عليه وآله وليس كذلك على ما ذكروه .
أقول : الاشكال هو انه لو كان في بلد واحد على نحو التساوي بحيث كان شيئا واحداً مكيلا وموزوناً وغيرهما بحيث لا يعتنى العقلاء بأحد الوصفين بالخصوص كالبيض في زماننا هذا بحيث يصدق عرفاً كلا الوصفين فكيف نقول بشمول الخطابين لهما فلابدّ من القول باصالة الحلّ حتى إذا كنا في زمانهو كنا في صدد تلقى الخطاب وبالاستصحاب لا نزيد على كوننا في زمانه صلى الله عليه وآله وكذلك البلدان إذا كانا مختلفين في الوصف فان الشئ الواحد يصدق انه مكيل وموزون وغير مكيل وغير موزون والملاك تحقق هذا الوصف عند العقلاء وليس هذا مثل الشك في الاتحاد والاختلاف في الجنس الذي مرّ انه من الشبهة المصداقية للمخصّص ولا يتمسك فيها بالعام على التحقيق لعدم الشك في كون هذا من المتصف بأحد الوصفين أي التقدير وعدمه فروحه يرجع إلى الشك في زيادة التخصيص لانانعلم بخروج ما اتفق فيه البلاد في التقدير عن تحت عام « احلّ . . » ويكون الشك في أصل شموله لهذا فتمسّك باصالة العموم ولا نتمسك باصالة عدم الانتقال وان تمسكنا بها في الشك في الاتحاد والاختلاف .
والحاصل هو ان ما قال من عدم وصول النوبة إلى اصالة عدم حرمة الربا على
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٦