تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وفيه أولا ان كون المقام من قبيل الشرط المحقق للموضوع أول الكلام لان الشرط كذلك يكون في مورد لا يكون للموضوع تصوير الا بتحقق الشرط مثل قول القائل ان رزقت ولداً فاختنه فانّه إذا لم يكن ولد لا يكون للختان موضوع اصلًا وفي المقام يمكن ان يجعل الموضوع هو البيع بالتفاضل مبادلة المال بالمال كذلك فيقال البيع بالتفاضل جائز إذا اختلف الجنسان والبيع بالتفاضل غير جائز إذا اتحد الجنسان بحيث يقال إن البيع بالتفاضل هو الموضوع فإذا اتّحد الجنسان يصدق الموضوع ولكن حكمه هو عدم الجواز وليس مثل عدم رزق الولد الذي لا موضوع للختان معه اصلًا وما هو مثله مثلا البيع بالتفاضل الصحيح فإنه مع عدم اختلاف الجنسان لا موضوع للبيع بالتفاضل الصحيح ولاداعي لنا لإدخال الصحة في مفهوم الموضوع ليكون الشرط من الشروط المحققة للموضوع وكذلك نقول في مورد الاختلاف فنقول البيع بالتفاضل وبالتساوي جائز أو صحيح إذا اختلف الجنسان واتحد الجنسان فالبيع بالتفاضل غير جائز أو غير صحيح لا انه ليس ببيع عرفاً . وثانياً على فرض كون الشرط محقق الموضوع فمارتب عليه من الثمرة وانه لا يلزم احرازه غير تام لان موضوع الحكم في رتبة علّته فكيف لا يلزم احرازه فإذا كان موضوع الحكم بوجوب الإكرام مثلًا العلماء العدول وموضوع الحكم بحرمته العلماء الفاسق ولا ندري ان العالم فاسق أو عادل فكيف نتمسك بعموم العام وفي المقام إذا كان موضوع الجواز بالتفاضل هو بيع المتخالفين في الجنسية ولم يحرز فكيف يتمسك بعموم الحلية لأصالة الحلّ أو للعموم مع الشك في الاختلاف فإنه لا محالة تصل النوبة إلى اصالة عدم الانتقال في البيع واما في مثال الخمر والخل ان كان الموضوع الخل والخمر ففي الشبهة البدوية لا محالة يكون