تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - دالّة علي أن للواقف جعل التولية في الوسائل « 1 » ، ففي موثّق أبي بصير ( ح 1 ) جعل فاطمة ( عليها السلام ) التولية لولده الحسن ( عليه السلام ) ومن بعده الحسين ( عليه السلام ) ومن بعده أكبر ولده . وفي صحيح عبد الرحمن ( ح 4 ) جعل عليّ ( عليه السلام ) التولية للحسن ( عليه السلام ) ومن بعده للحسين ( عليه السلام ) . وفي صحيحه الآخر ( ح 5 ) وقف موسي بن جعفر ( عليهما السلام ) وجعل توليته إلي ولده عليّ الرضا ( عليه السلام ) وإبراهيم ، ثمّ بعد انقراض أحدهما جعل الآخر مع من بقي إلي أن لم يبق إلا الواحد من ولده ، فهو المتولّي . فإن ما فعلوه عليهم السلام هو الموافق للقاعدة وفعلهم حجّة وليس ذلك من مختصّاتهم عليهم السلام علي الظاهر . وممّا ذكرناه تعرف الحال في بقية فروع المسألة من جواز جعل امر التولية بيده أو بيد غيره ، حيث انّه لا فرق بينه وبين جعل أصل التولية لنفسه أو لغيره فإنّه من انحاء سلطنته علي ماله .

المسألة الثانية : لا يشترط العدالة في الواقف إذا . . .

لا يشترط العدالة في الواقف إذا جعل التولية لنفسه ولا فيمن نصبه متولّيا إن لم يشترط العدالة ، بل يكفي في من نصبه أن يكون أميناً . وذلك من جهة اطلاق روايات الوقف وعدم ورود مقيّد له ، وفي الجواهر مقتضي الإطلاق نصّاً وفتويً في مورد نفسه هو ذلك مع انّه لم يجد خلافا فيه ، ولكن حكي عن الرياض تبعاً للكفاية فيه قولان ، ولكن قال هو : « لم نتحقّقه »
هامش
( 1 ) باب 10 من أحكام الوقوف .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 100 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى