تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
النّص ، وأمّا الإجماع فبقسميه حكي علي نية القربة ، وفي عدم جواز الرجوع يكون الإجماع منقولًا عن الغنية والسرائر والتذكرة والمفاتيح والعمدة هي النصّ . فمنه ، صحيحا حماد « 1 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله عزّ وجلّ . » وتقريبه لدخل قصد القربة واضح . ومنه ، صحيح محمد بن مسلم « 2 » عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا يرجع في الصدقة إذا ابتغي بها وجه الله عزّ وجلّ . » ومنه خبر الحكم « 3 » قال : قلت لأبيعبدالله ( عليه السلام ) : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار ، ثمّ بدا له أن يرجع فيها إلي قوله ( عليه‌السّلام ) : فما جعل لله عز وجلّ فلا رجعة له فيه » الحديث . وتقريبه لعدم جواز الرجوع في الصدقة واضح . ومنه ، صحيح عبد الله بن سنان « 4 » قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( إلي أن قال ) قال رسول الله ( صلّي الله عليه وآله ) : « إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه . » وأما استدلال المصنف علي عدم جواز الرجوع بأنّ المقصود بها الأجر وقد حصل كالهبة المعوض عنها ، ففيه : أنّ هذا مما لا يحصل الجزم به ، فإنّ الأجر الذي قد حصل إن كان في الآخرة فهو لم يحصل ، فيكون رجوعه فيها موجباً لذهاب الأجر ؛ وإن كان البلاء الذي قد دفع عنه فيمكن أن يبتلي ببلاء آخر بعد رجوعه فيها ، فإنّ هذا استحسان ، وأمّا قياسها بالهبة المعوّضة فهو قياس لا نقول به .
هامش
( 1 ) 2 و 3 / 13 من الوقوف . ( 2 ) 7 / 11 من الوقوف . ( 3 ) 1 / 11 من الوقوف . ( 4 ) 2 / 11 من الوقوف .