لمجموع المدّة وتؤخذ بتلك النسبة ، فإن آجر سنة بمأة ومات بعد انقضاء نصفها وكانت أجرة المثل للنصف الباقي ستّين وللنصف الماضي ثلاثين ، يستحق ثلثي المأة وفيالعكس بالعكس . والمراد ملاحظة أجرة مثله في ضمن المجموع لا منفرداً مع أجرة مثله منضمّاً بالزيادة والنقصان والمفروض أنّ المعاملة وقعت علي المجموع فاللازم ملاحظته منضمّاً .
وقد أجاب عن هذا في العروة بقوله : « لكنّه مشكل ، من حيث إنّه إذا وقعت الإجارة إلي مدة كعشر سنين بمأة مثلا وكانت أجرة المثل بالنسبة إلي السنوات مختلفة بالزيادة والنقصان ، لا يلاحظ توزيع مال الإجارة عليها بالنسبة ، بل يلاحظ المجموع ويوزّع علي السنين بالتساوي ، ففي عشر سنين بمأة يلاحظ لكل سنة عشرة فإذا بطلت الإجارة في أثناء المدة كان اللازم استرجاع ما بقي بهذه الملاحظة ، فمع مضي النصف يسترجع نصف مال الإجارة لما بقي ، وليس الحال مثل ما إذا باع ماله ومال غيره صفقة واحدة بثمن واحد مع اختلاف قيمتها ، حيث إنّه يوزّع عليهما بالنسبة . نعم ، لو لوحظ المقام بالنسبة كان الأمر كما ذكره صاحب المسالك . » إنتهي .
وأقول : إنّ الظاهر هو أنّه في صورة عدم التفاوت بين السنين لا بحث ، حيث إنّه إذا فرض عدم التفاوت في المنفعة في نظر أهل الخبرة يكون كلّ جزء من الزمان كغيره ولا وجه للرجوع إلي أجرة المثل ، فإنّ الإجارة إذا بطلت في نصف مدّة الإجارة فقهراً يرجع المستأجر في نصف الأجرة ؛ ولكن الكلام يكون في صورة تحقّق التفاوت الذي هو مفروض كلام المسالك ، فإنّ التفاوت في أجرة المثل يكون من جهة عدم تساوي أجزاء الزمان بلحاظ المنفعة .
فعلي هذا لابدّ في تبعض الصفقة من ملاحظة المجموع في أجرة المثل
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧٦