فرع
قال في العروة « 1 » : لا تجوز إجارة الأرض مدّة طويلة تكون في معرض ضياع الوقف بادّعاء الملكيّة ، كما لا تجوز الإجارة من القاهر الذي يظنّ ضياع الوقف بغصبه وقهره .
أقول : إنّ ما ذكره متين جدّاً ، لأنّ غرض الواقف وحقّه وحق الموقوف عليهم يضيع بذلك ، ومثله ما إذا فرض إجارة الأرض الموقوفة لجعلها مسجداً ، فإنّ هذا في طول الزمان يوجب ضياع الوقف ، حيث إنّ الارتكاز علي عدم استيجار الأرض للمسجد والظاهر عدم صيرورة الأرض مسجداً بالاستيجار وإن فرض صحة جعلها مصلي بالاستيجار .
فرع آخر
قال ( قده ) في مسألة 52 : لو شرط الواقف أن لا يوجر الوقف أزيد من سنتين مثلًا لزم ، ولو خولف بطلت بالنسبة إلي الزائد من الأصل ، لأنّه بمنزلة التقييد ، ويحتمل بعيداً الصحّة وإن كانوا آثمين بمخالفة الشرط وحيث إنّ غرض الواقف من هذا الشرط التحفّظ عن ضياع الوقف بدعوي الملكيّة مع طول المدّة ، فلاتنفع الحيلة بإجارته مدة مديدة باجراء الصيغة علي سنتين سنتين مثلًا أو بتوكيل المستأجر في تجديد العقد بعد مضي كلّ سنتين أو باشتراط تجديده بعد انقضاء سنتين وهكذا ، فلاتصحّ الحيل المذكورة .
أقول : إنّ الإجارة في أزيد ممّا شرطه الواقف تارة يكون بلحاظ المجموع من حيث المجموع بحيث إنّ المستأجر لا يكون غرضه حاصلًا إلا بتمام المدة بحيث إنّه لا يريد الاستيجار بأقلّ أصلًا وأخري يتعلّق غرضه باستيجار كل سنة بحيث لا دخل لسائر السنوات في هذه السنة ؛ وعلي كلا التقديرين إذا تعلقت الإجارة بالمجموع يكون بطلان الإجارة بالنسبة إلي البعض الآخر
هامش
( 1 ) مسألة 51 .