تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
عنوان رياسته كان معدوماً ولكن إذا تحقق لا يري العرف فرقاً بين هذا ومن تقدم . نعم ، في الفضولي الدارج غالباً يكون الأثر بعد الإجازة مترتّباً بحكم الشرع من حين وقوع العقد ويصير نماء الملك لمالك العين بالاشتراء ، ولكن في هذا النحو من الفضولي لابدّ أن يترتّب الأثر من حين انقراض البطن الأول ، وهذا أيضاً لا إشكال فيه عند العقلاء ، لأنّ المهم عندهم قابلية العقد بلحاظ بعض حصصه للفضولية ؛ فان عقد الإجارة هنا مركّب من الفضولي وغيره ، فبلحاظ البطن الموجود غير فضولي وبلحاظ البطن المعدوم فضوليّ . نعم ، إن فرض الفضولي علي خلاف القاعدة ، فلابد من مراعاة ما ورد في الشرع من موارده ولكنّه خلاف التحقيق .

الجهة الثالثة : في رجوع المستأجر علي فرض عدم الإجازة إلي تركة البطن المعدوم

قوله : ويرجع المستأجر علي تركة الأوّلين بما قابل المتخلف وفي هذه الجهة لابدّ من البحث في أنّ الإجارة علي فرض البطلان بالنسبة إلي غير البطن الموجود فالمستأجر لابدّ أن يرجع بما زاد عن مورد الصحّة إن أداه إلي من لم يكن مالكاً وهو البطن الأوّل : فإن كان بعد انقراضهم فلا سبيل له إلا أن يأخذه من تركتهم ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال كما في الجواهر ، حيث إنّه يكون علي القاعدة ، فإنّه آجر ما لم يملكه فلايستحق ما يقابله وهذا لا بحث فيه . إنّما البحث في كيفيّة الرجوع إلي أجرة المثل بالنسبة إلي زمان بطلان الإجارة ؛ فمن المسالك أنّه تنسب أجرة المثل لما بقي إلي أجرة المثل