الفضولي فلاتصحّ الإجازة حين وجد ، اللّهم إلا أن يجعل الناظر الولي علي ذلك إلا أنّه كما تري .
وفيه : أنّ العقد لا يلزم أن يكون له مجيز حال وقوعه ، بل هو محتاج إلي رضاء من يشترط رضاه وهو يلحق علي أيّ تقدير بالعقد ، هذا مضافاً إلي أنّ معدوميّة البطن المتأخّر تكون في بعض الصور النادرة وربما يكون البطن المتأخّر موجوداً حين العقد إلا أنّه غير مالك وهو إشكال آخر . وأمّا تصحيح ذلك بوجود الناظر فهو خارج عن محل الكلام ، فإنّ الوقف إذا كان له ناظر فالأمر يكون بيده لا بيد غيره .
وأمّا الإشكال الثاني هو أنّ الملك لا يكون للمجيز حين العقد مع عدم نفسه أيضاً ومجرّد تأهّل العقد لملكهم لو وجدوا لا يجعله من الفضولي ، اللّهم إلا أن يدّعي تناول أدلّته لمثله وتكون الإجازة حينئذ كاشفة حال انقراض البطن الأول لا حال الوقوع وفيه بحث .
والجواب عنه : هو أنّه علي فرض كون صحّة الفضولي علي القاعدة ، لأنّ العقد يتركّب من أمور وشرائط ليكون صحيحاً نافذاً ، فمن شرائطه الإيجاب والقبول ممّن له أهليّة لذلك ولم يكن مسلوب العبارة ، ومنها ضم رضاء من يعتبر رضاه ولا شك أنّ المالك هو الذي يعتبر رضاه ، فإذا ضم إلي العقد رضاه يكفي ذلك لتمام العقد ، سواء كان المالك ورضاه موجوداً حين العقد أو معدوماً ولكن تحقق وجوده مع رضاه بعد ذلك ؛ فإنّ العرف والعقلاء لا يرون منقصة في ذات العقد وتماميّته ، ويكون المعاملات الدوليّة في بعض الموارد كذلك ، يعني يحصل المعاملة بين وكلاء رئيس الجمهور بين الدولتين ويبقي إمضاء الرئيس ، ثمّ يتمّ مدة رياسته ويصير غيره رئيساً فيمضي ؛ فإنّ هذا الشخص وإن لم يكن معدوماً مثلًا حين العقد ولكن
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧٤