تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الموجر عين ماله ، هو أنّ المالك يكون له السلطان علي ماله بجميع شؤونه فله التصرّف في منفعته حتّي إذا كان بلحاظ ما بعد موته وهذا بخلاف الموقوف عليه ، فإنّه لا سلطان له علي المنفعة إلا بلحاظ زمان حياته ، فموت الموقوف عليه في الواقع يكشف عن عدم كونه مالكاً لمازاد عن مدّة حياته ولكن موت الموجر في الملك المطلق لا يكشف عن عدم ملكه ، لأنّ الإنسان ما دام فيه الروح يكون له التصرّف في ماله وعلي التحقيق منجّزات الشخص في مرض موته يكون من أصل ماله فضلًا عمّا لم يكن في مرض الموت ولا يكون المنفعة التي ذهبت بالإجارة من تركة الميّت ، والبطن الثاني يتلقّي الملك من الواقف لا من الموقوف عليهم ، فلا يكون تصرّفهم نحو تصرّف المالك . فعلي هذا ما في المتن من كون الأظهر البطلان ونسبه في الجواهر إلي الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس والإيضاح واللمعة وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك وقال : لا أجد فيه خلافاً ، هو المتعيّن واحتمال شمول العمومات عموماً ، مثل « أوفوا بالعقود » ، أو خصوصاً في مورد الإجارة في غير محلّه ، لأنّ العموم يكون علي فرض تماميّة أركانها ، ومن أركانها مالكيّة الموجر لمنفعة العين المستأجرة . فرع في مفروض المسألة إذا فرض أن الواقف وقف الملك علي البطن الأوّل وأراد تمليكه علي حسب الملك المطلق فهل يكون للموقوف عليه الإجارة إلي مدّة أزيد من مدّة عمره أم لا ؟ فيه إشكال عن صاحب الجواهر من حيث احتمال عدم مشروعية هذا النحو من التمليك في عقد الوقف وتنظّر فيه . ولكن الحقّ أنّه لا إشكال فيه إن كان مرجعه إلي سلب المنفعة عن البطن
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 472 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى