تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
من العين المستأجرة . وأمّا إجارة العين الموقوفة فإمّا أن يكون الموجر فيها هو المتولّي للوقف أو الحاكم وإمّا أن يكون نفس الموقوف عليهم ؛ فعلي الأول لا وجه لبطلان الإجارة إذا كان فيه المصلحة بلحاظ البطون المتأخّرة أيضاً ، فإنّ من له السلطان علي الملك كان له إعمال سلطنته بأيّ وجه كان صلاحاً للموقوف عليهم في زمان الإجازة وإن فرض أنّه بعد تحقّق الإجازة وتمام العقد صار غير هذا مصلحة ، فإنّه لا أثر للمصلحة بعد تحقّق العقد ، فإنّ العقد يؤثّر أثره ويملك الموجر البدل والمستأجر المنفعة . فعلي هذا لا كلام في صحّة إجارة المتولّي بالنسبة إلي جميع البطون ، كما صرّح به السيد في العروة ، وكذلك الحاكم إذا لم يكن للوقف متولّ . وأمّا إجارة نفس الموقوف عليهم فتارة يبحث فيها علي فرض نفوذ تصرّفاتهم وأخري علي فرض عدم نفوذها لكون الموقوف عليه مصرفاً فقط ؛ فعلي الثاني حيث لا سلطان للبطن الأول أصلًا كما هو التحقيق فإجارته من بدوالأمر تكون فضوليّة محتاجة إلي إجازة المتولي أو الحاكم ، فإن لم يحصل الإجازة إلي زمان موت البطن الأول فإمّا أن يكون للوقف متولٍّ فيري المصلحة في إجازة العقد أو لا يكون له المتولّي ويري الحاكم المصلحة كذلك فلا إشكال ، وأمّا إن لم يحصل الإجازة من أحدهما فالأجارة باطلة ، فبالنسبة إلي ما مضي يستحقّ الموقوف عليهم الأجرة المثل وأمّا بالنسبة إلي ما سيأتي فلابدّ من عقد جديد . وأمّا علي الأول فالموقوف عليه إن فرض وجود السلطان له بالنسبة إلي المنفعة التي تتعلّق به لا سلطان له بالنسبة إلي المنافع التي لا تعلّق له به ، فبعد موته لا أثر للعقد الذي أوقعه بلحاظ منفعة سائر البطون . والفرق بينه وبين