الواقف أو لموت الموقوف عليهم ، سواء قبض البطن الثاني أم لا ؛ وما ذكره متين جدّاً .
ثم إنّ هنا وجهين آخرين للاستدلال علي عدم كفاية قبض البطن الثاني كما في العروة :
الأوّل : إنّ مقصود الواقف الوقف لجميع البطون لا للبطن الثاني ومن بعده ، فالقول بكفاية قبض البطن الثاني خلاف ما هو مقصود الواقف .
وفيه : إنّ كون الوقف بالنسبة إلي البطن الأول حيث يكون من الوقف علي المعدوم يكون باطلًا ، لكونه من الوقف المنقطع أوّله وإلّا فعلي القاعدة يمكن أن يقال إنّ الوقف عقداً كان أو إيقاعاً يمكن انحلاله علي الموارد ، فإذا لم يصحّ بالنسبة إلي البطن الأول لا مانع من صحته بالنسبة إلي سائر البطون كما يكون كذلك في مورد خيار تبعّض الصفقة في البيع أو خيار تخلف الشرط في العقد المشروط .
الوجه الثاني : إنّ المعتبر قبض من كان طرفا في إجراء الصيغة فلايكفي قبض غيره فإنّه نظير قبول غير من خوطب بالإيجاب .
وفيه : أنّ هذا يكون من قبيل الرجم بالغيب ولا دليل له ، فإنّ المُجري للصيغة من حيث إنّه موجب أو قابل ليس محل الكلام بل علي فرض كون الوقف إيقاعاً لا عقداً لا أثر لقبول المخاطب أصلًاً كما مرّ ، فما هو المؤثّر هو قبض الموقوف عليه أو قبض وليّه أو وكيله أو قبض الحاكم احياناً ؛ والبطن الأوّل إذا مات يكون بمنزلة المعدوم والوقف علي المعدوم ثمّ علي الموجود غير صحيح لانقطاع أوّله .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥