تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقيل : أنّ الفرق بينه وبين الحبس هو أنّ الحبس تمليك للمنفعة إلي مدّة ولذا يصير إرثا بعد انقضاء المدة ، وأمّا الوقف فهو تمليك للعين وإخراج الملك وفكّه في سبيل من سبل الخير ولذا يصرف في سبل الخير بعد انقراض الموقوف عليه ؛ ولكنّه لا يتمّ في الحبس علي الدوام . وقال السيّد الاصفهاني : فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع ولا يعود علي ملك المالك ولا يورث . وما يتوهّم في وجه بطلان هذا النحو من الوقف وجهان : أحدهما كونه مضاداً لماهية الوقف التي تقتضي الدوام . وثانيهما ، ادّعاء وجود دليل من الشرع الأنور علي كونه باطلًا ؛ فأمّا الثاني فعهدته علي مدّعيه ، وأمّا الأول فلنا أن نقول : وإن كان الدوام داخلًا في ذات الوقف ولكن لا يلزم أن يكون بلحاظ هذا الموقوف عليه الذي ينقرض ، بل يمكن أن يكون دوامه بلحاظ كونه فكّاً للملك في سبيل من سبل الخير وكان الذي ينقرض هو الموقوف عليه وبملاحظته يطلق عليه الوقف المنقطع . وقد يقال كما عن النائينيّ في تقرير بحثه للمحقّق الشيخ محمد تقي الآمليّ بأنّ الدوام ليس من مقتضيات ذات الوقف ولذا يجوز بيعه عند طروّ المسوّغ ولو لاه لم يجز بيعه أبداً . وفيه : أنّ جواز بيعه عند طروّ المسوّغ وجعل بدله وقفاً كما هو التحقيق من كون الوقف هو المالية المنحفظة لا ينافي الدوام أصلًا . فأصل مشروعية الوقف المنقطع لا إشكال فيه ، حيث إنّه بعد انقراض الموقوف عليه يصرف في سبل الخير . وأمّا بيعه فقال الشيخ الأعظم في مورده بما حاصله مع توضيح منّا نحن إمّا أن نقول ببقاء الوقف المنقطع علي ملك الواقف أو نقول بانتقاله إلي