مثل أن يكون الوقف لزيد ويكون التسامح في أكثره وأقلّه يمكن تسليمه وأمّا إذا كان سلب المنفعة في أعقاب لا يدري فعليّتها في أيّ زمان وعصر فهو في غاية الإشكال ، وأيضاً كون الخبر مخصّصاً للنهي عن بيع الغرر أيضاً مشكل ، حيث إنّ المعاملات أمور عقلائية وما ورد عن الشرع يكون إمضاء لها غالباً ، فالخبر في مورد السكني يمكن أن يحمل علي مورد لا يلزم غرر ؛ مثل أن يكون السكني للرجل ولعقبه البطن الأول منهم بحيث يمكن تحديد مسلوبية المنفعة عرفاً ، فتحصّل أنّ بيع الوقف هنا غير جائز للزوم الغرر .
فروع
الفرع الأول ، إنّه علي فرض عدم جواز البيع في هذه الصورة للغرر فهل يجوز إذا كان المشتري الموقوف عليه المختصّ ، مثل كونه وقفاً لزيد فيبيعه له ؟ فيه وجهان ؛ الأول : الجواز ، لعدم الغرر والثاني : عدمه لأنّ معرفة المجموع المركّب من ملك البايع وحقّ المشتري لا يوجب معرفة المبيع ، فالموقوف عليه نفسه أيضاً لا يعلم قيمة ما ابتاعه بدون المنفعة ، وهذا هو المختار إلا أن يكون علي وجه الصلح ، وكذلك لو باعه من انتقل إليه حقّ الموقوف عليه ، فإنّ الغرر يأتي فيه أيضاً .
الفرع الثاني
لو انتقل حقّ الموقوف عليه إلي الواقف فأراد بيع العين لا إشكال فيه ، لأنّ العين ليست مسلوبة المنفعة أصلًا .
الفرع الثالث
لو رضي الموقوف عليهم بالبيع هل يجوز أم لا ؟ الحقّ هو عدم كون الرضا مجوّزاً للبيع إلا أن يرجع إلي إسقاطه حقّه لو كان قابلًا للإسقاط ، أو كانت المعاملة مركبّة من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من طرف
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٦٧