تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مثل أن يكون الوقف لزيد ويكون التسامح في أكثره وأقلّه يمكن تسليمه وأمّا إذا كان سلب المنفعة في أعقاب لا يدري فعليّتها في أيّ زمان وعصر فهو في غاية الإشكال ، وأيضاً كون الخبر مخصّصاً للنهي عن بيع الغرر أيضاً مشكل ، حيث إنّ المعاملات أمور عقلائية وما ورد عن الشرع يكون إمضاء لها غالباً ، فالخبر في مورد السكني يمكن أن يحمل علي مورد لا يلزم غرر ؛ مثل أن يكون السكني للرجل ولعقبه البطن الأول منهم بحيث يمكن تحديد مسلوبية المنفعة عرفاً ، فتحصّل أنّ بيع الوقف هنا غير جائز للزوم الغرر . فروع الفرع الأول ، إنّه علي فرض عدم جواز البيع في هذه الصورة للغرر فهل يجوز إذا كان المشتري الموقوف عليه المختصّ ، مثل كونه وقفاً لزيد فيبيعه له ؟ فيه وجهان ؛ الأول : الجواز ، لعدم الغرر والثاني : عدمه لأنّ معرفة المجموع المركّب من ملك البايع وحقّ المشتري لا يوجب معرفة المبيع ، فالموقوف عليه نفسه أيضاً لا يعلم قيمة ما ابتاعه بدون المنفعة ، وهذا هو المختار إلا أن يكون علي وجه الصلح ، وكذلك لو باعه من انتقل إليه حقّ الموقوف عليه ، فإنّ الغرر يأتي فيه أيضاً . الفرع الثاني لو انتقل حقّ الموقوف عليه إلي الواقف فأراد بيع العين لا إشكال فيه ، لأنّ العين ليست مسلوبة المنفعة أصلًا . الفرع الثالث لو رضي الموقوف عليهم بالبيع هل يجوز أم لا ؟ الحقّ هو عدم كون الرضا مجوّزاً للبيع إلا أن يرجع إلي إسقاطه حقّه لو كان قابلًا للإسقاط ، أو كانت المعاملة مركبّة من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من طرف