تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
به ، مع هذا الإشكال المتقدّم في الوجه الأول في كون ذلك للحاكم بتوهّم أنّه وليّ الممتنع والمعدوم ليس من الممتنع ، وكذلك توهم انصراف تولية المتولي عن هذا النحو من التصرف . والكلّ قد عرفت عدم تماميته ، فلانعيد . أمّا الوجه الرابع وهو القول بالتفصيل بين كون عدم جواز البيع من أحكام الوقف فيكون جواز بيعه بإذن الناظر للوقف وبين كونه من ذاتياته فلا يجوز تصرّفه فيه ، فالدليل المتوهّم له هو أنّه علي الأول حيث يكون الوقف باقياً بحاله فيكون تولية الناظر باقية بحالها ، لأنّ الوقف لم يخرج بجواز بيعه عن الوقفية ، وأمّا علي الثاني فحيث إنّ الوقف يبطل بجواز بيعه لا بنفس البيع فالمال ليس بوقف ليكون توليته باقية لناظره . والجواب عنه : قد مرّ أنّ عدم جواز بيع الوقف من احكامه لا من ذاتياته ، هذا بحسب المبني . وأمّا بحسب البناء فعلي فرض كون عدم جواز بيعه من ذاتياته فبمجرد الجواز إذا بطلت الوقفية فإمّا أن يكون البطلان بلحاظ المالية المنحفظة أيضاً ، فهو يلزمه أن يكون ملكاً إمّا للواقف أو للموقوف عليهم البطن الموجود أو لوارث أحدهما ، علي اختلاف المباني في كون الوقف ملكاً للموقوف عليهم أو يبقي في ملك الواقف أو يكون فكّاً للملك لا يدخل في ملك أحد ، وحينئذٍ فلا بحث في جواز بيعه وعدمه حتّي نبحث أنّ الإذن في البيع لمن هو ؟ وأمّا علي فرض بطلان الوقف بخصوصيته الخاصّة وبقاء المالية وقفاً فبطلان الوقف لا ينتج إلا بلحاظ العين الشخصية وهو ليس ببطلان في الواقع ، فيكون تولية المتولي باقية بحالها . والظاهر أنّ القائل بهذا التفصيل ليس ممّن يقول ببطلان الوقف إلي الأبد . وأنت تعلم بهذا أنّ من عدم القول بذلك ، فساد المبني أيضاً ، فهذا التفصيل أيضاً غير وجيه . فتحصّل أنّ المتولي