أخذ الإطلاق منه ، كما عبّر بهذا المحقق الكمباني الإصفهاني ، وهو غير بعيد .
الجهة الخامسة : أنّ الوقف إذا جاز بيعه فولاية التصرّف لمن هو ؟
في أنّ الوقف إذا جاز بيعه فولاية التصرّف لمن هو ؟ فهل هو للبطن الموجود مع ضمّ الحاكم أو للناظر فقط أو للبطن الموجود فقط أو التفصيل بين أن يكون عدم جواز بيع الوقف في ذاته . فلا يكون للناظر التولي لذلك ، لأنّه يبطل بالبيع ، وبين أن يكون عدم الجواز من أحكامه فيجوز له التولي ، لأنّ المالية المنحفظة هي الوقف وكان الناظر هو المتولي له ، فيبقي كما كان ؟ وجوه وأقوال ؛ أمّا الأول فهو مختار الشيخ الأعظم في المكاسب ولم يذكر دليله إلا أنّه قد يستدلّ له بأنّ الموجودين هم الذين يكون الوقف ملكاً لهم ، فيجوز لهم التصرف في ملكهم بالبيع . وأمّا ضمّ الحاكم فلأنّ المعدومين من البطون يكون أمر مالهم بيد الحاكم الذي هو وليّ من لا وليّ له وهو وليّ الممتنع .
وقدأاشكل بعض الأعيان علي ضمّ الحاكم ربما حاصله أنّ المعدوم لا شأن له ليقال : الحاكم وليّ الممتنع أو القاصر ، لأنّه يكون من السالبة بانتفاء الموضوع وليس مثل الغائب والصغير والمجنون ؛ فعلي هذا يكون لازم الجمع بين الحقّين هو القول بجواز البيع من البطن الأول بالنسبة إلي نفسه وإلي المعدومين من البطون ، بل الموجود من البطن اللاحق أيضاً لا شأن له ، لأنّه لا يملك شيئا بالفعل ليقال : إنّه قاصر ، إذ لا شيء له ليصدق القصور بالنسبة اليه .
وقد أجيب عنه بأنّ البطون اللاحقة المعدومة لهم شأنية المالكية ولهم الملكية الشأنية ، ومن هذا الوجه يكون الحاكم متوليّاً عن قبلهم ، ولا يلزم أن يكون الامتناع بالاختيار صادقاً أو القصور كذلك في تولية الحاكم حتّي يقال :