شراء الأصلح يكون من جهة أنّ الثمن ملك للموقوف عليهم ، فلابدّ من مراعاة الأصلح بالنسبة إلي جميع البطون ، والشيخ الأعظم لا ينكر هذا المعني . والحاصل أنّ اختلاف المبني في أنّ عدم الجواز أو الجواز داخل في حقيقة الوقف أو خارج عنه لا أثر له أصلًا في اختلاف الحكم .
وأمّا الصورة الثالثة في كلام الخراساني وهي ما إذا لم يكن في المماثل الصلاح التي أشكل فيها وذهب إلي أنّ القرعة فيها لها وجه ولكن لا يتمّ هذا أيضاً ، لأنّ الخصوصية العينية التي كانت تحت إنشاء الوقف قد ذهبت لا محالة لتعذّر بقائها فغاية الأمر يكون الشكّ في وجوب تحصيلها علي المتولي أو الحاكم والأصل البراءة عنه من غير فرق بين كون الحكم بجواز البيع مرتبة من حقيقة الوقف أم لا ، فلو كان في شراء المماثل صلاح الموقوف عليهم لم يكن الأصل البراءة عنه ولكن مراعاة الخصوصية الأنشائية تكون حفظاً لغرض الواقف ، فهو مجري البراءة ، فبعد البيع لابدّ من حفظ مصالح الموقوف عليهم لتبدّل الخصوصية بالبيع ، فلانحتاج إلي التمسك بالقرعة . نعم ، إذا فرض الدوران بين الأصلحية التي هي حقّ الموقوف عليهم والخصوصية التي هي حق الواقف فالأحتياط بالقرعة ولكن من غير فرق بين المبنيين في الوقف . فتحصّل أنّ إيراد الخراساني علي الشيخ في المقام علي ما نفهم غير تامّ . والله العالم .
وأمّا ثاني الإشكالين عن شيخنا الآملي في ردّ مقالة الشيخ الأعظم القائل بعدم شراء وجوب مماثل الوقف بعد بيعه فهو أنّ أغراض الواقف لابدّ من مراعاتها وإن كانت مستفادة عن إرادته البعثية ، بمعني أنّه إن فرضنا أنّ الواقف لو سئل عن هذه الخصوصية لأجاب بأنّه يريدها ولا يلزم أن يصرّح بذلك ، لأنّ الوقوف علي حسب ما يوقفها . هذا مضافاً إلي أنّ أصل جواز البيع
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩٧