تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
في صورة خروج العين عن إمكان الانتفاع بها قلنا إنّه كان مقتضي الجمع بين حق الواقف والموقوف عليهم ، والقول بعدم لزوم مراعاة غرضه ينافي هذا . فلابدّ من مراعاة غرض الواقف بشراء مماثل الوقف بثمنه ، سواء كان عدم جواز بيع الوقف من أحكامه أو من ذاته . ويرد علي الشقّ الأول من جوابه أولًا ، بأنّ غرض الواقف ليس في وسعنا اثباته مع عدم التصريح أو الاشتراط في ضمن العقد ، فليس مثل نية الغسل أو الوضوء مثلًا حيث لا يلزم الالتفات التفصيلي فيها في الاستدامة ، بل إذا فرض أنّه لو سئل التفت ويصرّح بأنّه ناوٍ يكون كافياً . والحاصل إرادة الواقف لا تتبع إلا بمقدار بيانه وهذا هو الذي يقول الشيخ بأنّ أغراضه غير مضبوطة . وثانياً : أنّ كلام الأستاذ لا ينتج تعيّن شراء المماثل مع أنّه مدّعاه بل غايته مراعاة غرض الواقف ، ومراعاته يختلف ، فربما لا يريد شراء المماثل ولا يكون غرضه متوجهاً إليه ، بل يكون غرضه متوجهاً إلي غيره ، لأنّه أصلح أو غير ذلك . ويرد علي الشقّ الثاني من كلامه أنّ الجمع بين حق الواقف والموقوف عليه كان من جهة ما أراده الواقف من دوام الخير لا من جهة الخصوصية الخاصة ، فالقول بعدم لزوم مراعاتها لا ينافي الاستدلال المجوز للبيع في المقام ، فتحصّل أنّ ما أورد علي الشيخ بتمامه غير تامّ . ثمّ إنّ شيخنا الآملي نسب إلي مفهوم كلام المحقّق الخراساني وأخذ هذا من المحقّق الكمباني الإصفهاني في الجملة فإنّه لم ينسبه إلي شخص بالخصوص وردّه ، وحاصل بيان شيخنا هو أنّ دليل جواز البيع في صورة عدم امكان الانتفاع هو الإجماع وهو دليل لبّي لابدّ من الأخذ بالمتيقن في