تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الموجود ، بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود ، منشئ بإنشائه ، مقارن له بحسب الجعل ، متأخّر عنه في الوجود . » وحاصل ما أفاده هو أنّ حق البطون الآتية توجه إليه النظر الاستقلالي وأنشأه الواقف بإنشاء مستقل ، غاية الأمر زمان تحقّقه بالفعل يكون بعد مضيّ عمر البطن الأول ، ولكن حق الرهن يتعلّق ابتداء بالعين المرهونة لا ببدلها ولا يكون الرهن منشأ بلحاظ البدل ، فمع قولهم بأنّ بدل الرهن رهن لمجرد حفظ حق الرهانة ففي المقام يكون القول بأنّ بدل الوقف وقف أولي بالقبول ، وهذا كلام متين . فتحصّل أنّ بدل الوقف وقف بنفس البيع ولا يحتاج وفقيته إلي صيغة جديدة .

الجهة الثالثة : في أنّ الوقف بعد جواز بيعه هنا و . . . هل يجري عليه أحكام نفس العين الموقوفة

في أنّ الوقف بعد جواز بيعه هنا وصيرورة بدله وقفاً فهل يجري عليه أحكام نفس العين الموقوفة بحيث لا يجوز التقلّب فيه إلا لمجوز شرعي كمجوز نفسه أو يجري مجراه في أصل الوقفية لا في الخصوصيات ؟ صريح الشيخ الأعظم هو الثاني ، حيث قال : « ثمّ إنّ هذا العين حيث صارت ملكا للبطون ، فلهم أو لوليّهم أن ينظر فيه ويتصرّف فيه بحسب مصلحة جميع البطون ولو بالإبدال بعين أخري اصلح لهم ، بل قد يجب إذا كان تركه تضييعاً للحقوق ؛ وليس مثل الأصل ممنوعاً عن بيعه إلا لعذر ، لأنّ ذلك كان حكماً من أحكام الوقف الابتدائي ، وبدل الوقف إنّما هو بدل له في كونه ملكاً للبطون ، فلايترتّب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي . » إنتهي . وهذا الكلام منه متين وتوضيحه هو أنّ العين الشخصية إذا تعلّق بها