تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بل يملك العين بجميع شؤونه وحقوقه ؛ وهذا يظهر من الشيخ الأعظم أيضاً . وأمّا ما نسب إلي المحقّق في الشرايع في دية العبد الموقوف المقتول من صيرورة دية العبد المقتول الموقوف ملكاً طلقاً لعدم صيرورة القيمة وقفاً ، لو سلّم أصله لا يقاس به المقام ، لأنّ الدية ليس عوضاً كالثمن ، بل يكون وجوب أدائها بحكم الشرع ، فمن الممكن أن يقال بأنّ المقتول كالميّت ، فيكون القتل موجباً لانبطال الوقف والدية شيء آخر ؛ كما أنّ العبد الموقوف إن قتل نفسه لا يكون له دية أصلًا وينبطل وقفه من أصله . وهذا بخلاف المقام فإنّ الثمن يكون بدل الوقف فيدخل في كيس من خرج من كيسه المعوبض . فإن قلت : إنّ الملكية الفعلية كانت للبطن الموجود ، فالثمن ملكهم بدلًا لها وأمّا الملكية الشأنية التي كانت لسائر البطون فهي لا شأن لها فعلًا فلا ربط لسائر البطون بالعوض . قلت : الملكية الشأنية أيضاً لها شأن الملكية بهذا المقدار وليست بمعدومة محضة ، ولذا أنشأها الواقف ، فلابدّ من حفظها حفظاً لغرض الواقف في وقفه وهو لا يتحقّق إلا بأن يكون العوض وقفاً كالمعوّض ، فإنّ العرف في أمثال ذلك ببابنا وهو يعتبر المبادلة في هذا النحو من الملكية بهذا النحو ولم يردعه الشرع الأنور . فعلي هذا يكون بدل الوقف وقفاً كما أنّ بدل الرهن رهن ، بل قال الشيخ ( قده ) : إنّ هذا المقام أولي منه ، « لأنّ الحق الرهنية متعلق بالعين من حيث إنّه ملك لمالكه الأول لا من حيث كونه لأي مالك كان فجاز ان يرتفع إلي بدل بارتفاع ملكية المالك الأول بعد صيرورته ملكاً للمشتري بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ، فإنّه ليس قائماً بالعين من حيث إنّه ملك البطن