تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
في ذات الوقف ولا أدري كيف ذهب هنا إلي هذا المعني ؟ وذلك من جهة أنّ الوقف إذا فرض أنّه المالية المنحفظة بين العوض والمعوّض فهو في الواقع لا يباع ولا يمكن أن يباع وهذا خلاف الفرض ، ومن المعلوم أنّ هذه العين الشخصية تباع ويعترف القائل بأنّها الوقف في المطلوب الأعلي ، فكيف يقول بأنّ الوقف في ذاته عدم جواز بيعه ؟ مع أنّه يقول بدوران الأمر بين رفع اليد عن دليل عدم جواز البيع وبين تعطيل الوقف ، فهذه العين مع ماليّتها التابعة لها تباع والعوض الذي هو ثمنها إمّا أن يصير وقفاً بمجرّد كونه عوض الوقف أو لابدّ أن يجعل وقفاً ، وسيجئ البحث في هذه الجهة آنفاً . وكيف كان ، فالقول بأنّ هذا لازمه كون عدم الجواز في ذات الواقف غير تامّ وليس مراد الشيخ من عدم الجواز في ذات الوقف هذا المعني ، بل المراد هو عدم الجواز بلحاظ صدق عنوان الوقف عليه وهو ينكر كون هذا في ذات الوقف ، كما ينكره شيخنا في ذاك المقام . فتحصّل أنّ أصل جواز بيع الوقف في هذه الصورة مما لا إشكال فيه ، لما تقدّم وللسيرة الإرتكازية من العقلاء والمتشرّعة علي جواز ذلك ، بل ادّعاء القطع بأنّ غرض الواقف أيضاً كان هو دوام الخير بأيّ وجه أمكن غير مجازفة .

الجهة الثانية : أنّ عوض الوقف أي ثمنه بعد جواز بيعه هل يصير وقفاً بمجرّد البيع أو . . .

في أنّ عوض الوقف أي ثمنه بعد جواز بيعه هل يصير وقفاً بمجرّد البيع أو لابدّ أن يجري صيغة الوقف عليه ليصير وقفاً أو لا يجب ذلك أيضاً ، بل إذا لم يصر وقفاً بمجرد البيع يملكه البطن الموجود لأنّه ملك طلق ؟ وقبل
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 387 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى