تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
سوي الإضافة الإشراقية التي تكون له بلحاظ كلّ عالم الوجود ؛ وهذه المنافاة غير منافاة أصل البيع للوقف الذي قد تقدّم منّا إنكارها ، فإنّ البيع لا يكون منافياً لحقّ من ذكر ، بل عدمه يكون منافياً في هذا المقام وأشباهه . وأمّا انتفاع البطن الموجود به فهو أولًا ، منافٍ لحقّ سائر البطون وثانياً ، يستلزم ذلك جواز بيع البطن الأول ، إذ لا فرق بين إتلافه ونقله . ( أقول : إنّه حينئذٍ يصير بيعه جائزاً ولكن لا يفيد كونه وقفاً كأصله . ) وأمّا الثالث وهو تبديله بما يبقي وينتفع به الكلّ فهو المطلوب . وقد ناقش شيخنا الآمليّ في كلامه هذا بما حاصله هو أنّ الوقف لو كان هو العين الشخصية فإذا سقطت عن الاستفادة بها بالكلية فقد خرجت عن كونها وقفاً ، ولا داعي لنا في حفظ ما هو تالف في نفسه ولا ملزم لنا به ، كما أنّه لا ملزم لنا من أن نمنع من كلّ ضرر يتوجّه إلي مال الأشخاص ، ولكن علي فرض كون الوقف هو المالية المنخفظة في ضمن العين وبدلها فيكون التبديل موجباً لصيرورة العوض وقفاً والمالية محفوظة في ضمن العوض والمعوض ، فنحن ندّعي أنّ المطلوب الأعلي للواقف هو حفظ العين والمطلوب الأدني في ضمن المالية لها في أيّ شيء كانت ، ونقول بأنّ عدم جواز بيع الوقف يكون في ذات الوقف خلافاً للشيخ الأعظم ، لعدم بطلان الوقف بالتقلبات الخارجية . وبعبارة أخري : يدور الأمر بين تعطيل الوقف وبين رفع اليد عن دليل عدم جواز بيعه ، والثاني مقدّم علي الأول ، لانصراف دليل عدم الجواز عن المورد . أقول : إنّ حمل كلام الشيخ علي هذا المعني ممّا يليق بشأنه وإنّه لا يريد غيره إلا أنّ لازم هذا ليس هو كون عدم جواز بيع الوقف داخلًا في ذاته ، وكان شيخنا ( قده ) في الفصل السابق مصرّحاً بعدم كون عدم الجواز داخلًا
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 386 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى