تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والثالث ، الخروج عن عموم المنع والحكم بالجواز في المؤبّد وأمّا المنقطع فلم ينصّوا عليه وإن ظهر من بعضهم التعميم . أقول : إنّ قوله بأنّ المنقطع لم ينصّوا عليه فهو مخالف لما ذكره من القول الثاني المحكي عن القاضي ، فلعلّ مراده من عدم النصّ عليه هو عدم النصّ من غير القاضي عليه . ثمّ إنّ اختلاف الأقوال يعمّ ما إذا كان الجواز مضادّاً لذات الوقف أو كان من أحكامه ، فإنّ الفارق بين القولين هو بطلان الوقف بمجرد الجواز علي الأول وعدمه علي الثاني إلا بعد البيع ، فما لم يحصل البيع لم يبطل الوقف ؛ فعلي الأول من قال بعدم جواز البيع مطلقاً يلزمه بقاء الوقف دائماً بخلاف من قال بجوازه . وكذا لا فرق فيما بين كون الوقف هو العين بخصوصيتها أو كون الوقف الأعمّ منها ومن أبدالها علي نحو تعدّد المطلوب ، فإنّ الفارق يكون شيئاً آخر غير أصل الجواز وعدمه ، فإنّ ملاحظة الخصوصية علي الأول لابدّ من ملاحظتها علي القاعدة مضافاً إلي النص والإجماع بخلافه علي الثاني ، فإنّه علي القاعدة لا يلزم مراعاة الخصوصية ولكن بالإجماع والنّص لابدّ من ذلك . وكيف كان ، فالمهم هو بيان الصور التي يجوز فيه بيع الوقف ممّن جوّزها وبيان الدليل الدالّ علي ذلك ، وأمّا الأقوال فهي بعد اختلافها لا يفيد الإجماع ، ولو أفاده يكون محتمل السندية . والصور عشرة :
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 382 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى