تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، ولكنّا نذكر حاصل الأقوال إختصاراً وإكتفاءً بما أتي به من التفصيل : القول الأول ، هو عدم الخروج عن عموم المنع أصلًا ، وهو الذي حكاه عن الحلّي في السرائر واستظهره منه ، والحلي في طيّ كلامه جعل الخلاف في المنقطع وأمّا المؤبّد فقال : إنّه لا خلاف في عدم جواز بيعه . ولكن عبارته المحكية ممّا لا تفي بهذا حتّي إذا صار موجباً للفساد كقتل النفس وهتك العرض فعليك بعبارته فإنّه قال بعد نقل كلام المفيد : « والذي يقتضيه مذهبنا أنّه بعد وقفه وتقبيضه لا يجوز الرجوع فيه ولا تغيره عن وجوهه وسبله ولا بيعه ، سواء كان بيعه أدّر ( أعود ) عليهم أم لا ، وسواء خرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان وغيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعاً أم لا . » وقال الشهيد بعد نقل أقوال المجوزين : « وابن إدريس سدّ الباب ، وهو نادر مع قوّته . » وعبارته كما تري تكون في مورد خرب أو لا يجدي نفعاً أو كان أعود وفي أمثال ذلك يكون البيع لجلب النفع لا لدفع المفسدة . وأمّا في المفسدة فلا أقلّ أن يكون بابها باب التزاحم بين وجوب حفظ النفس أو العرض أو الأموال الكثيرة وبين حرمة بيع الوقف ، فإنّ جواز تقديم الأهم ممّا لا شبهة فيه ، والحاصل أنّ ادّعاء سدّه لجميع الأبواب من عبارته دونه خرط القتاد مع أنّ أصل إطلاق منعه قول من الأقوال ، والعمدة هي الدليل في كلّ مقام . وأمّا ادّعائه اختصاص الخلاف في المنقطع دون المؤبّد فيردّه خلافهم فيه أيضاً . القول الثاني ، جواز الخروج عن عموم المنع في المنقطع خاصة في الجملة دون المؤبّد ، وهو المحكي عن القاضي والعدة .