تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
العوضين أو المالكين ، وفي أن هذا العنوان جامع حقيقي ماهويّ أو جامع انتزاعيّ ، وفي الدليل علي هذه الشرطية . أمّا الجهة الأولي ، فالطلق بكسر الطاء وسكون اللام وبضمّ الطاء وسكون اللام أو ضمّه وبفتح الطاء وكسر اللام معناه غير المقيّد وبلا وثاق ولكن الطلق بفتح الطاء وسكون اللام معناه وجع الولادة ، والحاصل معني المطلق هو كون المال مرسلًا وبالفارسية « آزاد از بند » ، فيكون في مقابل ماله ملكيّة ضعيفة أو ناقصة بمعني أنّ جواز التصرّف فيها يكون جائزاً من بعض الوجوه لا من جميعه ، فإنّ الوقف مثلًا غير طلق ، حيث لا يجوز التصرّف فيه بالنقل والانتقال ولكن يجوز التصرّف فيه بحسب ما وقف عليه . وقد أشكل علي هذا المعني بأنّ الملكية من الأمور الاعتباريّة فلاتقبل الشدة والضعف . والجواب عنه : أنّ الملكية كما أنّ نفسها من الأمور الاعتبارية يكون وصفها من الشدة والضعف كذلك ، كما هو واضح ؛ كما أنّ التعظيم الذي هو ايضاً أمر اعتباريّ يكون قابلًا للشدة بحسب الاعتبار ، كما إذا كان بالقيام بتمام القامة ، وللضعف ، كما إذا كان بالقيام ببعض القامة . وأمّا الجهة الثانية وهي أنّ هذا هل يكون من شرائط العوضين أو المالكين ؟ فقد يقال بأنّه ليس من الأول ، بل من الثاني ، لأنّ المالك تارة يجوز له التصرّف المطلق وتارة لا يجوز له إلا بعض التصرّفات ، فهو من شرائط المالكين لا العوضين . وفيه : أنّ شرائط العوضين يمكن إرجاعه إلي شرائط المالكين ، كما في الوقف ؛ كما أنّ شرائط المتعاقدين أيضاً كالبلوغ والعقل يمكن إرجاعه إلي شرائط العوضين بأن يقال : إنّ من شرائط العوضين هو أن لا يكون العاقد مجنوناً أو غير بالغ . ولكن الكلام في أنّ الشرط أولًا وبالذات هل يكون شرط