تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكل واحد ممّا ذكر مانع عن البيع ولا دخل لخصوصيات الموارد في ذلك . واختار شيخنا الآملي ( قده ) ما ذهب إليه الشيخ وقال بأنّ هذا البحث علميّ ولا ثمرة له ، لأنّ كلّ مورد يكون المنع منه لا شبهة في المنع ، سواء كان الجامع ماهويّاً أو إنتزاعياً ، وسواء كان لنا الضابطة أم لا . ولم يبيّن وجهاً لتأييد الشيخ ، فكأنّه كفاه ما بيّنه . أقول : إنّ صاحب الجواهر « 1 » عند قول المحقّق : « الثاني ، أن يكون طلقاً » يكون له بيان آخر وحاصله ببيان منّا مع تنقيح أنّ هذا الشرط أي الطلقيّة لا دليل عليه ولم نجدها في شيء من النصوص ممّا وصل إلينا ، وأمّا استفادتها من الموارد المخصوصة كالوقف وأمّ الولد ونحوهما علي وجه يتعدّي منه إلي غيره لا يخلو من إشكال ، لأنّ المراد بالطلقيّة لا يخلو من وجوه : الأول ، أن يكون المراد هو عدم تعلّق حق الغير بالملك . وفيه : أنّه منقوض بما يجوز بيعه مع تعلّق حق الغير به ، مثل جواز بيع العبد الجانيّ والمبيع في زمن الخيار علي أحد الوجوه وبيع تركة المديون ، مع أنّ المفروض تعلّق حق الغير به ؛ فلو كانت الضابطة عدم الطلقية لما جاز ذلك . وكذلك منقوض بما يكون ملكاً طلقاً ولا يجوز بيعه ، كبيع العبد الآبق ، فإنّه ملك طلق ولا يجوز بيعه لعدم القدرة علي التسليم . فعلي هذا فليست الطلقية ملاكاً لجواز البيع ولا عدمها ملاكاً لعدم جوازه . والوجه الثاني ، أن يكون المراد من الطلقية ما جاز لمالكه جميع أنحاء التصرّف ، فلا يجوز ما لم يكن جميع تصرفاته فيه جائزاً . وفيه : أنّه ينقض بالمنذور عدم تصرّف خاص فيه ، فإنّه يجوز بيعه إذا لم يكن المنذور هو هذا
هامش
( 1 ) ج 22 ، ص 356 .