إنّه أصيل حيث لا دليل .
الجهة الثانية : هل ينتقل المال في الوقف إلي ملك الموقوف عليهم
في أنّه هل ينتقل المال في الوقف إلي ملك الموقوف عليهم أم لا ؟ فيه خلاف ؛ فحكي في الجواهر عن جملة من الفقهاء العظام كصاحبي المبسوط والغنية والسرائر والتذكرة والماتن أنّه يصير ملكا للموقوف عليهم ، سواء كان الوقف علي معيّن أو غير معيّن أو جهة عامّة حتّي المسجد والمقبرة التي وقف علي المسلمين مثلًا ، وعن المسالك نسبته إلي الأكثر ، وعن غيرها نسبته إلي المشهور . والمخالف في الجملة صاحبي جامع المقاصد والمسالك والقواعد .
وفي العروة بيّن اختلاف الأقوال بوجه آخر ؛ الأوّل ، انتقال الوقف مطلقاً إلي الموقوف عليه وهو المنسوب إلي المشهور أو الأشهر . الثاني ، انتقاله إلي الله تعالى وهو عن السرائر عن بعضهم وعن المبسوط نسبته إلي قوم والظاهر أنّ المراد منهم العامّة . أقول : في السرائر أيضاً نسب هذا القول إلي قوم ولا يختصّ هذا بالمبسوط . الثالث ، وهو التفصيل بين كون الوقف خاصّاً فتنتقل إلي الموقوف عليه وبين العام والوقف علي الجهات فألي الله تعالى ، وهو عن المسالك وعن العلّامة في القواعد ولكن باستثناء المسجد فإنّه فك ملك كالتحرير . والرابع ، هو البقاء علي ملك الواقف ، وهو المنسوب إلي بعض العامة وحكي عن أبي الصلاح أيضاً .
والمهمّ في المقام بيان الاستدلال ؛ فاستدلّ في الجواهر تبعاً للماتن للقول الأوّل بوجوه : الأوّل ، بأنّ فائدة الملك موجودة في الوقف فهو ملك وفائدته هو استحقاق النماء والضمان بالتلف ونحوهما .