تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الوقف علي النفس من غير فرق بين الوصف المتجدّد أو الموجود حين الوقف ، فكما أنّ الزّكاة التي يكون للفقراء لا يشمل نفس المزكّي إذا كان فقيراً وكذلك الوقف هنا ، لأنّ مالكيّة الكلّي يكون علي نحو مملوكيّته ، فكما أنّ الزكاة التي هي مملوك كلّي لا يستحقّها المزكّي إذا كان فقيراً فكذلك المالك إذا كان كلّيّاً كالفقير لا يشمل نفس الواقف ، لأنّه يرجع إلي أن يكون وقفه لنفسه مع شرطيّة خروجه عنه . نعم ، ما هو خارج عن الماليّة ويكون للإباحة الشرعية كالمساجد والقناطر ليس كذلك ولو للسيرة القطعيّة علي الجواز . وهنا تفصيل في جامع المقاصد عن بعض حواشي الشهيد وهو أنّه يشارك ما لم يقصد منع نفسه ، وقريب منه ما حكي عن المسالك فإنّه إذا قصد إدخال نفسه فقد وقف علي نفسه فلا يصحّ الوقف من رأس وإذا قصد منع نفسه خصّص العام بالنيّة وهو جائز ، فيجب إتّباع شرطه ، إنّما الكلام مع الإطلاق . هذا ما قيل في المقام وعمدة الكلام هي ما أشار إليه في الجواهر وهو أنّ الوقف علي الجهة بلحاظ كونه وقفاً علي الطبيعي بلحاظ مرءآتيّته عن الخارج يكون شاملًا للفرد ، فإذا كان هذا الفرد نفس الواقف بلحاظ كونه مصداقاً للعنوان العام يكون الوقف عليه وقفاً علي النفس فهو غير جائز ؛ غاية الأمر في مثل المساجد والقناطر حيث إن الاستفادة ليست علي طريق الملك فهي جائزة للواقف أو من باب السيرة القطعية . ولكن الكلام في أنّ أمثال هذا العنوان العام الذي لو خلّي وطبعه يشمل حتّي الواقف إذا كان في صيغة الوقف هل هو منصرف عن هذا الفرد ، أو يشمله بطبعه فيبطل الوقف من بدو الأمر لكونه وقفا لنفسه ،