تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الوقف وفي مطلق العقود من الوقف علي النفس ، وليس الوقف إلا من المعاملات الدارجة العقلائية التي لا تكون في المورد . فتحصّل أنّ الدليل علي عدم نفوذ الوقف علي النفس هو السيرة العقلائية التي لم يردع عنها الشرع ويحتمل أن تكون ممضاة أيضاً بقوله ( عليه السلام ) في خبر علي بن سليمان « إن أنت أكلت منها لا تنفذ » وإن كان في عدم الردع عنها كفاية .

المقام الثاني : فيالفروع التي تترتّب علي بطلان الوقف علي النفس أو يتوهم

أمّا المقام الثاني وهو في الفروع التي تترتّب علي بطلان الوقف علي النفس أو يتوهم كونها من هذا الباب علي فرض تمامية البطلان .

الفرع الأول : لو وقف علي نفسه ثمّ علي غيره

قوله : وكذا لو وقف علي نفسه ثمّ علي غيره وقيل : يبطل في حق نفسه ويصحّ في حق غيره . أقول : إنّ الوقف علي النفس وعلي الغير يكون له صور : الأولي : ما ذكره في المتن وهو أن يكون الوقف علي نفسه ثمّ بعد موته علي غيره ، وقد قال المصنّف بالبطلان وتبعه في الجواهر وفي العروة ، ويستدلّ عليه بأنّه من الوقف الذي يكون منقطع الأول وحيث إنّ منقطع الأول باطل عندهم قالوا بذلك . وقد تقدّم الكلام في العقد المنقطع الأول في مسألة 2 من مسائل الشرط