المسألة الثالثة : لو وقف علي من لا يملك ثمّ علي من يملك
قوله : لو وقف علي من لا يملك ثمّ علي من يملك ، فيه تردّد والمنع أشبه .
أقول : مثال ما ذكره هو الوقف علي الكافر أو العبد ثمّ بعد انقراضه كان الوقف علي المؤمن ، فإنّ مقتضي ما تقدّم هو جواز التبعيض وصحّة الوقف علي من يملك لما مرّ ، وأمّا ما يمكن أن يكون سنداً للماتن فهو ما في الجواهر من قوله : « ولا أقل من أن يكون الوقف المفروض محل شك في تناول الأدلّة ولو الإطلاقات والعمومات ، فالأصل فيه الفساد . »
وفيه : أمّا الإطلاقات والعمومات فلا قصور في شمولها المقام ، لصدق تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة وصدق الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها ، ولا مانع في صحّة ما هو جامع للشروط وبطلان ما هو فاقد له ولا ردع عن الشرع ؛ وأمّا أصالة الفساد فهي محكومة لأصالة عدم شرطيّة ما شك في شرطيّته ، كلزوم اتصال صحّة تملّك الموقوف عليه بعقده ، فيصحّ بالنسبة إلي من يملك ولا يصحّ بالنسبة إلي من لا يملك .
المسألة الرابعة : في أن منافع العين الموقوفة في منقطع الأول والوسط . . .
في أن منافع العين الموقوفة في منقطع الأول والوسط قبل انقضاء مدة المعدوم أو انقضاء مدة من لا يصحّ الوقف عليه علي فرض القول بصحّة الوقف بالنسبة إلي الآخر هل هي باقية علي ملك الواقف أم لا ؟ وأمّا علي فرض القول بالبطلان من أصله فلا موضوع لهذا البحث . قد يظهر من صاحب العروة أنّ المنافع للواقف ويفهم من كلامه وجود قائل بكونها للفقراء أو لمن بعده ، فقال : لا وجه له ، ثمّ قال : نعم ، يشكل الحال إذا لم يكن