تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الوقف يكون أمر التولية فيه مرجوعاً إلي الحاكم .

المسألة الثامنة : في وظيفة المتولي وفي أنّ بعض الأوقاف لا يحتاج إلي التولية و . . .

في وظيفة المتولي وفي أنّ بعض الأوقاف لا يحتاج إلي التولية وإلي إذن الحاكم في جواز التصرف فيه ، فالبحث في أمرين : الأول : في وظيفة المتولي للوقف مع عدم تعيينه من طرف الواقف أو الحاكم ، والظاهر أنّ وظيفته في كل وقف بحسب مورده هو حفظه وتعميره إن خرب والإجارة وتحصيل الغلّة وقسمتها علي مستحقّها ونحو ذلك من التصرفات ، والمرجع فيه هو العرف ، كما في الجواهر . وبعبارة أخري بعد عدم بيان الشرع وظيفة خاصة علي المتولي وعدم بيان الواقف أيضاً وبعد الارتكاز علي أنّ الوقف مال محتاج إلي التدبير فيكون المتولي بمنزلة المالك في تدبير المال إلا من جهة التصرف المنقلة كالبيع ونحوه ؛ فحفظ الدار والاستفادة منها يكون له عرف ، مثل لزوم إصلاح ميزابه وسقفه وإزالة ثلجه في الشتاء وتعميره إذا خرب ، وكذا إجارته أو فتح بابه للمنفعة التي يكون الوقف عليها كسكون الطلاب أو الزوّار وحفظ الكتاب الموقوف يكون بوجه آخر ، فكما أنّ الشخص يولّي أمر كتاب نفسه مثلًا لابدّ أن يولّي أمر الكتاب الوقف . وإلي هذا المعني يشير التوقيع أيضاً « 1 » قوله ( عليه السلام ) : « وأمّا ما سألت عنه عن أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيه ويعمّرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومؤونتها ويجعل ما بقي عن الدخل لناحيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها وإنّما لا نجوّز
هامش
( 1 ) 8 / 4 من الوقوف .