الثانية ، وحاصله ألّه مع عدم وجود قرينة علي اشتراط الاجتماع أو الاستقلال يرجع إلي الأصل ، والأصل عدم وجوب الضمّ وعدم ثبوت أصل التولية للواحد فيكون كما لا تولية للوقف ، فأمره مرجوع إلي الحاكم ؛ وقد عرفت انّه له جعل التولية مستقلة أو مشتركة والأحوط هو الضمّ إلي الموجود الذي له الأهلية . ولا يخفي أنّ جريان الأصل يكون علي فرض عدم استظهار نظر الواقف من حيث الاثنينيّة فقط والغالب أن نظر الواقفين علي أصل التعدد ، لأنّ الاطمينان في باب التصرف في الأموال بالمتعدد أحسن من الواحد ، فعلي هذا بموت أحدهما أو خروجه عن الأهليّة يضم آخر إلا إذا كانت قرينة في أن مراد الواقف تغيير نظام التولية كلّا بذلك .
المسألة السادسة : لا يجب القبول علي من جعله الواقف متولياً
لا يجب القبول علي من جعله الواقف متولياً ، والدليل عليه أمران :
الأول ، إنّه مناف لسلطنة كل أحد علي نفسه وعدم سلطنة غيره عليه إلا بدليل من الشرع ، ووجوب القبول مناف لهذا الأمر الارتكازي من العقلاء والمتشرّعة ، بل السيرة العملية أيضاً تكون علي ذلك ، فإن كان لنا في النبوي « الناس مسلّطون علي أموالهم » إضافة « وأنفسهم » فهو إمضاء لذلك وإن لم يرد فيه هذه الإضافة فعدم ردع الشرع عنه كاف في كونه كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام .
والثاني ، أصالة البراءة عن وجوب القبول - كما في ملحقات العروة - وهذا يكون علي فرض الشك في الوجوب .
ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين كونه حاضراً في مجلس إجراء صيغة الوقف أو لا .