حتّي الحاكم ، لأنّ الوقوف يكون علي حسب ما يوقفها أهلها بمقتضي النصّ « 1 » إذا كان المتولّي باقيا علي أهله .
وأمّا إذا خرج عنها فهل ينعزل أو لا ينعزل إلا أن يعزله الحاكم ؟ فيه وجهان ؛ وفي ملحقات العروة « ليس للحاكم عزله ما دام باقيا علي الأهليّة ومع خروجه عنها ينعزل أو يعزله الحاكم » فإن هذا الكلام يكون فيه الترديد من غير تعيين وليس من باب الحكم التخييري .
والتحقيق أنّ الخروج عن الأهليّة إذا كان بلحاظ ما هو كالقيد ينعزل وإذا كان ممّا هو كالشرط فيعزله الحاكم ؛ مثال الأول ، انّه إذا جعل المتولّي من كان عادلا أو فقيها أو أميناً فإنّ هذه العناوين وإن كانت اوصافاً ولكن الظاهر أن التولية مقيدة بها بحيث يدور مدارها وجوداً أو عدماً . ومثال الثاني ، أن يجعل زيداً مثلا متولّيا ويشترط عليه أن يقرأ في كل أسبوع سورة من القرآن ، فإنّه إن لم يقرأ السورة تخلف عن الشرط ؛ فكما أنّ للواقف عزله حينئذ لتخلّف الشرط ويكون له عدم عزله ، فكذلك الحاكم يكون له عزله أو عدم عزله للمصلحة . والغالب هو الأوّل فهو ينعزل فيه بخروجه عن الأهليّة مثل من كان عادلًا ففسق ، فإنّه ينعزل إذا كان الشرط وصف العدالة .
المسألة الخامسة : في اشتراط الواقف التولية لاثنين
إذا اشترط الواقف التولية لاثنين فلايخلو إمّا أن يشترط الاستقلال لكلّ منهما أو يشترط اجتماعهما أو لا يشترط شيئاً وانّما يذكر الاشتراك فقط ، ففيه صور :
ففي الأولي ، لا إشكال في جواز تصرفّهما مستقلّا وإذا مات أحدهما أو
هامش
( 1 ) 2 / 2 من الوقوف .