وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » وكذا « المسلمون عند شروطهم » « 2 » يكون في مورد الشرط لا في مورد العقد وإن كان الشرط عقداً بوجه آخر .
وأمّا الأمران الّذان جعلهما شاهداً للزوم فلايتّمان لأنّ لزوم الوفاء والقيام بما يقتضيه النظارة يكون من مقتضي أصل القبول ، فإنّ العقد الجائز ما دام عدم فسخه لابدّ من العمل بمقتضاه وكذا الالتزام بالأجر اقلّ من أجرة المثل ؛ فإنّه إن قبل فله هذه الأجرة بمقتضي العقد وله أن لا يقبل العقد من أصله ، كما أنّ الوقف إذا احتاج إلي أجرة أزيد ممّا جعله الواقف ولا يقوم بأمره أحد من الناس للقلّة ، لابدّ من حفظه ولو بأجرة زائدة تبلغ أجرة المثل بنظر الحاكم ؛ فعلي هذا لا دلالة لذلك ولا ايماء إلي اللزوم .
وأما الوجه الثاني : فلم يرد عليه بوجه فاستصحاب جواز الردّ قبل القبول جارٍ ، اللّهم إلا انّه يقال إن من موارد تغيير موضوع الاستصحاب بتحقق القبول وعدمه ، ولكنّه خلاف العرف فإنّ هذا منشأ الشك لا تغيير الموضوع .
وأورد علي الثالث بأنّ كون النظارة كالوكالة ممنوعة ، وهذا وإن كان صحيحا لعدم صحة القياس فإنّ عقد النظارة عقد آخر وإن كان نظير الوكالة ولكن ليس لها آثارها الخاصة والقياس باطل إلا أن أصل اللزوم لا دليل له ، فيجوز رد النظارة بعد قبوله .
المطلب الثالث : في أنّ الحاكم ليس له عزل المنصوب من قبل الواقف ما دام باقيا علي الأهليّة ، ودليله هو أنّ الحاكم ليس له ما هو خلاف الشرع ؛ فإذا كان تولية شخص خاصّ من شرط الواقف فلابدّ من مراعاته لكلّ أحد
هامش
( 1 ) الاستبصار ، ج 3 ، ص 321 ، ح 4 .
( 2 ) باب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 .