تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وكذا ليس للحاكم عزله ما دام باقيا علي الأهلية ومع خروجه عنها ينعزل أو يعزله الحاكم . وفي مقام الاستدلال نقول : إنّ هنا مطالب ثلاثة : الأول : عدم جواز عزل الواقف من شرط توليته في ضمن العقد والدليل عليه هو أنّ عقد الوقف إذا تمّ ولزم مع شروطه يكون الواقف اجنبيّاً عنه وكما أنّ قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف يكون علي حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله » « 1 » شاملا لغير الواقف ، يكون شاملا لنفسه أيضاً ؛ فلا بد له من الالتزام بما شرط . وكذا يشمله عموم « المؤمنون عند شروطهم » أو « المسلمون عند شروطهم » « 2 » ولا خلاف فيه ظاهرا من غير فرق بين كون ذلك قبل قبول الناظر أو بعده ، للإطلاق ايضاً . المطلب الثاني : في أنّ الناظر يجوز له الردّ بعد القبول أم لا ؟ والأقوي جوازه كما عن صاحب العروة ولكن قد ناقش فيه في الجواهر وخلاصة الاستدلال علي الجواز وجوه : الأول : عدم الدليل علي لزومه عليه فإنّ اللزوم من قبل الواقف لا يستلزم اللزوم من قبل الناظر فإنّه كما أنّ له أن لا يقبل من بدو الأمر لعدم تسلط غيره عليه إذا لم يقبل نفسه كذلك بعده مع عدم الدليل علي عدم جواز الرد . الثاني : استصحاب جواز الردّ الذي كان قبل القبول . والثالث : أنّ الوقف في معني التوكيل ويجوز للوكيل عزل نفسه . وأورد علي الأوّل كما في الجواهر بأنّ اطلاق الأمر بالوفاء بالعقد شامل للمتعاقدين وممن له تعلّق بالعقد وقبوله هنا رضاه بما شرط في العقد
هامش
( 1 ) 2 / 2 من الوقوف . ( 2 ) 1 و 2 و 5 / 6 من أبواب الخيار .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 105 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى